تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه المغترين للامام الشعراتى (312) الزاهدين، وكان يقول: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا"(1)، وفى رواية كفافا" وهو الذى لا يفضل عن غدائهم ولاعشائهم شيء منه وفى الحديث : "من أصبح أمتا فى سربه- أى تفسه - معافى في جسمه عنده وت يومه فكأنه حيزت له الدنيا بحذافيرها"(2) . وقد قيل مرة لمحمد بن اسع - رحمه الله - ألا تأتى السلطان فتسأله شيئا تأكله فإنا نخاف عليك ان تموت مهزولا فقال : لأن ألقى الله تعالى مؤمنا مهزولا خير لى من أن الاه منافقا سمينا، وقيل مرة لإبراهيم بن آدهم - رحمه الله تعالى - بم لت هذه الحكمة التى نراك تنطق يهاء فقال: ببدن عار، وقلب خائف ابطن جائع، وفى رواية قال: نلتها بقلة الأكل وقلة النوم، وقلة الكلام، وعدم ادخار شىء لغد، وقد سثل ذو النون المصرى - رحمه الله اعالى - من أقرب الناس إلى الوقوع فى الكفر؟ فقال: شخص ذو فاقة ووعيال ولا صير له . قلت: ووقوع مثل هذا الكفر يكون بالألفاظ التى اهرها السخط على مقدور الله تعالى والله أعلم اوكان أبو الدرداء -توقته يقول: صاحب الدرهمين أشد حبا للدنيا من اصاحب الدرهم الواحد، وكان القضيل بن عياض - رحمه الله - يقول: إن افتقر أحدكم قلا يجعل فقره بينه وبين الناس وليجلعه فيما بينه وبين الله (1) أخرجه مسلم (1055) في الزكاة باب : الكفاف القناعة، والبخارى (6460) في الرقاق ااب: كيف كان عيش التبى -46 -، والترمذى (2361) في الزهد: باب: ما جاء في يشة النبي -- وابن ماجه (4139) في الزهد: باب القتاعة، جميعا من حديث هريرة -تت- (2) حسن: أخرجه الترمذى (2346) في الزهد، وابن ماجه (4142) في الزهد باب: الناعة وحسنه الالبانى فى صحيح الجامم (6044)، صحيح ابن ماجه (3340) .

الحديث الاول : أخرجه مسلم (1055) في الزكاة : باب الكفاف والقناعة. وأخرج البخارى (6460) في الرقاق: باب كيف كان عيش النبى - - ، والترمذى (2361) الزهد : باب ما جاء فى معيشة النبى -- ، وابن ماجه (4139) فى الزهد: باب التاعة. كلهم من حديث أبى هريرة -ففه- الحديث الثانى: أخرجه الترمذى (2346) في الزهد، وابن ماجه (4141) في الزهد ااب: القناعة، وحسنه الشيخ الألبانى فى صحبح الجامع (6042)، صحيح ابن ماجه (3340)

(313) اتييه المفترين للامام الشعراتى الثلا يهون فى أعين الناس، ولو كشف الله الحجاب عن قلب العبد إذا ضيق اعليه المعيشة، ورأى ما أعد الله تعالى له في الجنة لسأله أن يزيده من الضيق ف الدنيا، وقد جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم - رحمه الله تعالى - بعشرة الاف درهم فلم يقبلها منه، وقال له : تريد أن تمحو اسمى من ديوان الفقرا ابدراهمك هذه وتحبسنى عن دخول الجنة قيل الأغنياء بخمسمائة عام أدهب عافاك الله تعالى، وقد روى أن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه الصلاة اوالسلام يا موسى إذا رأيت الدنيا مقبلة عليك فقل : ذنب عجلت لى قوبته.

اوكان أبو هريرة -قافته يقول: ثلاثة يدخلون الجنة بغير حساب: رجل أراد أن يغسل ثوبه فلم يسجد له خلقة يلبسها، ورجل لم ينصب على ستوقده قدرين، ورجل طلب شرابه فلا يقال له: أيهما تريد ووكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعسالى - يقول : رأيت فى منامى حمد بن واسع ويوسف بن أسباط - رحمهم الله - واقفين على باب الجت فظرت أيهما يدخل أولا فإذا هو يوسف بن أسباط فقلت لملك كان هتاك الم دخل هذا قبل هذا؟ فقال: لأنه كان له قميص واحيد وكان لهذا قميصان اوقد وقع مرة حريق بالبصرة فخرج الناس بما لهم من الأمتعة خرج هالك بن دينار - رحمه الله تعالي - ومصحفه معلق في عنقه قال: هكذا نخرج من قبورنا غدا، وقد كان عبد الله بن عباس - اقول: من أكرم الغتى وأهان الققير فهو ملعون، فإن حب الفقراء من أخلاق المرسلين، والفرار من صحبتهم من صفات المنافقين، وكان إبراهيم ان أدهم - رحمه الله تعالى - يقول: كان الفقراء فى مجلس سفيان الثورى رحمه الله تعالى - كالأمراء وقد جاءه مرة رجل ققير فجلس بعيدا عنه فقال له : تقرب يا أخى، فلو كنت غنيا ما قربتك، وكان أبوحازم - رحمه اله تعالى - يقول: من خاف من الفقر لم يرفع له عمل إلى السماء لأته ما ااف الفقر إلا لتهمته لربه عز وجل، والمتهم لله عدو لله وفى الحديث: االجاهدوا أنتفسكم بالجوع والعطش فإن الأجر فى ذلك كأجر المجاهد فى

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة