تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ايه المغترين للإمام الشعرانى ظلمات الجهل، فسصرتم حيرة يأتى أحدكم إلى أبواب هؤلاء الولاة فيجلس اعلى فرشهم ويأكل من طعامهم ويقبل هداياهم، ثم يدخل بعد ذلك إلى السجد فيجلس فيه ثم يقول: حدثنا فلان عن فلان عن رسول الله- اكذا، والله ما هكذا يطلب العلم، قال: فيكى سفيان حتى ختقته العبرة خرج اكان الفضيل بن عياض - رسمه الله تعالى - يقول: إذا رأيتم العالم أو العابد ينشرح لذكره بالصلاح عند الأمراء وأبناء الدنيا، فاعلموا أنه مراء اوكان سفيان ين عيينة - رحمه الله تعالى - يقول: إذا رأيتم طالب العلم كلما اداد علما كلما رغب قى الدنيا وشهواتها، فلا تعلموه، فإنكم تعينوه على اخول النار بتعليمكم إياه. وكان كحب الأحبار -فيافه- يقول: سيأتى على الناس زمان يتعلم جهالهم العلم، ثم يغايرون به على القرب من الأمراء كما اتغاير التساء على الرجال، فذلك حظهم من العلم ووكان صالح المرى - رحمه الله تعالى - يقول: من ادعى الإخلاص فى العلم، فليعرض على نفسه إذا وصفه الناس بالجهل والرياء، فإن اتشرح صدره لذلك فهو صادق، وإن انقبض من ذلك فهو مراء، وكان - رحمه الله اعالى - يقول: احذروا عالم الدنيا أن تجالسوه فإنه يفتتكم بزخرفة كلامه امدحه للعلم وأهله من غير عمل به، وكان الغضيل بن عياض - رحمه الله االى - يقول: من علامة المرائين بعلمهم أن يكون علمهم كالجبال، وعملهم كالذر. وكان يقول: لو آن حامل العلم عمل به لتجرع مرارته ولم يفرح ب الأنه كله تكاليف، وكلما ازداد علما ازداد تكاليف، فلا ينبغى للعالم أن ارح يعلمه إلا بعد مجاوزة الصراط اكان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: اطلبوا العلم للعمل ان أكثر الناس قد غلطوا في ذلك، فظنوا النجاة بعلمهم من غير عمل به فأين الآيات والأخبار الواردة في تعذيب من لم يعمل بعلمه؟ وكان ذو النون الصرى - رحمه الله تعالى - يقول : لقد آدركنا الناس وأحدهم كلما ازداد اعلما ازداد زهدما فسى الدنيا، وتقليلا من متاعها، ونراهم اليوم كلما ازداد

نييه المقترين للإمام الشعراقى ااحدهم علما ازداد في الدنيا رغية، وكثرة لأمتعستها من لياس ومطعم ومسكن ومنكع ومركب وخلم ونحو ذلك.

وكان سفيان بن عبينة - رحمه الله تعالى - يقول: كيف يكون حامل القرآن عاملا به وهو يتام الليل، ويفطر النهار، ويتناول الحرام والشبهات.

اوكان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - يقول: لو أن هؤلاء القراء احياء لوجدوا ألم النار فى بطونهم إذا أكلوا الحرام ولكنهم أموات يرتعون فيى الجحيفب والنار. وقد كان منصور بن المعتمر - رحمه الله تعالي - يقول لعلما ازمانه : إنكم لسستم علماء، وإنما أنتم متلذذون بالعلم يسمع أحدكم المسألة يحكيهسا للناس، ولو أتكم عملتم بعلمكم لتجرعتم المرارات والغصص الحثكم علمكم على التورع حتى لا يجد أحدكم رغيفا يأكله.

ووكان الربيع بن خيثم - رحمه الله تعالى - يقول : كيف يصح للعالم يرائي بعلمه وهو يعلم من نفسه أن تعلمه لغير الله وذلك حابط من أصله، فكيف يرى نفسه على الناس بما هو حايط. وقد كان الامام النووى - رحمه الله تعالى - إذا دخل عليه أمير على غفلة وهو يدرس فى العلم فى المدرسة الأشرفية أو جامع بنى أمية يتكدر لذلك، وإذا يلغه أن أحدا من الاكابر قد عزم على زيارته فى يوم درسه لا يدرس العلم ذلك الوم خوفا أن يراه ذلك الأمير وهو فى محقله ودرسه العظيم، ويقول المن علامة المخلص أن يتكدر إذا اطلع الناس على محاسن عسمله كما اكدر إذا اطلعوا على مساويه، فإن فرح النفس بذلك معصية، وربما كان الرياء أشد من كثير من المعاصى، وكان الحسن اليصرى - رحمه الله تعالى يقول : قييح بالعالم أن يشبع فى هذا الزمان من الحلال، فكيف بمن اشبع من الحرام؟ والله لو أتى اكلت أكلة وصارت في بطنى كالآجرة كفينى حتى أموت، فقد قيل إنها تمكس فى الماء أكثر من ثلاثمائة سنة اوكان يقول: ورع العلماء إنما هو فى ترك تناول الشهوات. أما المعاصى الظاهرة فتراهم يتركونها خوفا أن تذهب عظمتهم من قلوب الناس، وكان رحمه الله تعالى - يقول: بلغنى آنه يأتى فى آخر الزمان رجال يتعلمون

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة