تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يه المقترين للامام الشعرانى ابو داود الطيالسى - رحمه الله تعالى - يقول : ينبغى للعالم إذا حرر كتابه أن يكون قصده بذلك نصرة الدين لا مدحه بين الأقرآن لحسن التأليف.

وفى التوراة: كل عمل قبلته فهو كثير، وإن كان قليلا، وكل عمل اددته فهو قليل وإن كان كثيرا . وكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى اقول: إذا كان يسأل الصادقين عن صدقهم مثل إسماعيل وعيسى عليهما الصلاة والسلام، فكيف بالكاذبين من أمثالنا؟ ولبس داود الطائى ثوبه مقلوا ارة فقالوا له : ألا تغيره؟ فقال: إنى لبسته لله فلا أغيره(1). وقد كان أمير المؤمنين على -فاشمه يقول : إن للمرائى ثلاث علامات: يكسل إذا كسان اوحده، ويصلى النوافل جالسا، وينشط إذا كان مع الناس، ويزيد فى العلم إذا مدحوه كما ينقص منه إذا دموه، وكان سغيان الثورى - رحمه الله تعالى القول: كل شىء أظهرته من عملى لا أعده شيئا لعجز أمثالنا عن الإخلاص اذا رآه الناس.

اوكان إيراهيم التيمى يلبس لبس الفتيان، فكان لا يعرف أحد أنه من العلماء إلا أصحابه . وكان يقول : المخلص من يكتم حسناته كما يكتم ايياته. وكان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - يقول: قل عالم تكبر لقة درسه إلا ويطرفه العيب ينفسه. وقد مر الحسن البصرى على طاوس - رحمهما الله تعالى - وهو يملى الحديث فى الحرم فى حلقة كبير قرب منه وقال له في آذنه: إن كانت نفسك تعجيك فقم من هذا المعجلس لقام طاوس فورا، وقد مر إبراهيم بن آدهم على حلقة بشر الحافى - رحمهما اله تعالى - فأنكر عليه لكبر حلقة درسه وقال: لو كانت هذه الحلقة لأحد امن الصحابة ما أمن على نفسه العجب.

وقد كان سفيان الثورى - رحمه الله تعالى - لا يترك أحدا يجلس إليه إلا نحو ثلاثة أنفس ففعل يوما فرأى الحلقة قد كبرت فقام فزعا، وقال: (1) ليس هذا الفعل من الطاعات في شء

ال ييه المغترين للمامام الشعرانى أخذنا والله ولم نشعر، والله لو أدرك أمير المؤمنين عمر-فاشه مثلى وهوجالس فى هذا المجلس لأقامه وقال له : مثلك لا يصلح لذلك، وكان رحمه الله تعالى - إذا جلس لإملاء الحديث يجلس مرعوبا خائفا، وكانت ااسحابة تمر عليه فيسكت حتى تمر، ويقول: أخاف أن يكون فيها حجارة ارجمنا بها، وقد ضحك شخص مرة في حلقة الأعمش - رحمه الله تعالى اجره وأقامه وقال: تطلب العلم الذى كلفك الله تعالى به وأتت تضحك ام هجره نحو شهرين، وكان أبو هريرة ياشته. يقول: لولا آية في كتاب لله تعالى ما حدثتكم { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى [البقرة: 159] الآية.

اقال: ولما ترك سفيان الثورى -تافته- التحديث قالوا له في ذلك فقال اوالله لو أعلم أن أحدا منهم يطلب العلم لله تعالى لذهبت إلى منزله ولم اتعبه، وقد قيل مرة لسفيان بن عيينة - رحمه الله تعالى - ألا تجلس فتحدثنا؟

فقال: والله ما أراكم أهلا لأن أحدثكم، ولا أرى تفسى أهلا أن تسمعوا نن، وما مثلى ومثلكم إلا كما قال القائل : افتضحوا فاصطلحوا.

قد كان حاتم الأصم - رحمه الله تعالى - يقول: لا يجلس لتعليم العلم فى المساجد إلا جامع للدنيا، أوجاهل بما عليه فى ذلك من الواجبات، وكان عبد الله ين عباس -4 مع جلالته فى العلم إذا فرغ من اسيره للقرآن يقول: اختموا مجلستا بالامتغفار. وكان شداد بن حكيم احمه الله تعالى - يقول: من كان فيه هذه الثلاث خصال فليجلس ليعلم الناس وإلا فليدع الجلوس : أن يذكرهم بتعم الله تعالى ليشكروه، وبذنبوهم اليتوبوا منها، وبعدوهم إبليس ليحذروا منه ووكان اين وهب - رحمه الله تعالى - يقول : سألت الإمام مالكافاف اعن الراسخين فى العلم من هم؟ فقال: هم العاملون بالعلم، وليس شى أعز من العلم لأن صاحبه يحكم به على الملوك. وقد قيل لابن المبارك احمه الله - من الناس عتدك؟ ققال : العلماء العاملون المخلصون. قيل له فمن الملوك؟ قال : الزهاد فى الدنيا. قيل له : فمن السفلة؟ قال: الذين

تنبيه المغترين · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه المغترينالمقدمة