الشقيقة
14
نار بصدر عشق
في أزل أنير
شمسا أرى وفي كل
ل ذرة أثور
شرارها من ناري ال
سماء تستعير
حللت صدر مرج
كنفس أدور
وكالندى من تربى
غصن بدا نضير
قال: قفي قليلا
ولهبي يغور
وما ثواء قلب
من ألم يسير؟
ثوي بضيق غصن
في قلق يفور
حتى كسيت لونا
وعبق العبير
رش الندى طريقي
بلؤلؤ ينير
والصبح لي ضحوك
وبي الصبا تدور
حكى لعندليب
ورد له نضير:
أني سلبت ناري
وخمد السعير
فقال في نواح:
كم أغلي الظهور
15
أحمل من شمس
تشع في ضلوعي
فهل - وليت شعري -
للنار من رجوع
الحكمة والشعر
ابن سينا في غبار حائر
ويد الرومي في ستر الحبيب
غاص هذا يجتني درا وذا
كغثاء دار في اللج المهيب
إن حقا دون نار حكمة
وهو شعر إن يصب نار القلوب
اليراعة
16
وذرة حقيرة
قد جمعت قواها
كأنها فراشة
من حرق تصلاها
قد نورت دجاها
فهي أياة خلفت
وانعقدت شرارا
من حرقة في قلبها
تحولت نضارا
وبصرا نظارا
فراشة في قلق
تطير كل ناحية
على اللهيب رفرفت
حتى كأنه هيه
أنا وأنت قالية
17
أو كوكب في صدره
مستتر الضياء
وقد تدلى هابطا
في الأرض لاجتلاء
من فلك السماء
أو قمر مصغر
بجلوة تمام
فمنة الشمس على
شعاعه حرام
لم يحوه مقام
يا لك من يراعة
تصورت من نور
مسيرها سلسلة ال
غياب والحضور
وسنة الظهور
يا مشعلا للطير في
معتكر الظلام
ما حرقة أحسستها
فأنت في هيام؟
حرارة الأقدام
نحن وقد نبتنا
مثلك من تراب
نجهل في اضطراب
نبصر في اضطراب
نخفق في الطلاب
أقول قول واع
مجرب شفيق:
لا تسعين لنزل
وامض على الطريق
وارض بذا التوفيق
الحقيقة
تقول لبطة صحبت عقابا:
أرى ما أدركت عيني سرابا
أجابتها محاورة بحق:
ولكني أرى ماء عبابا
فقال الحوت في لج عميق:
هنا شيء ويضطرب اضطرابا
حداء: نغمة حادي الحجاز
يا ناقتي الخطارة
وظبيتي المعطارة
وعدتي والشارة
والمال والتجارة
يا دولتي السيارة!
حثي الخطى قليلا
منزلنا قريب
مطربة الرغاء
جميلة الرواء
محسودة الحسناء
وغيرة الحوراء
بنية الصحراء!
حثي الخطى قليلا
منزلنا قريب
كم غصت في السراب
في وقدة اليباب
وسرت لم تهابي
في الليل كالشهاب
والنوم عنك نابي
حثي الخطى قليلا
منزلنا قريب
قطعة غيم غادي
سفينة الرواد
كالخضر في البوادي
تمضين في سداد
فلذة قلب الحادي!
حثي الخطى قليلا
منزلنا قريب
هيامك الزمام
وسيرك الأنغام
يتعبك المقام
لا الجوع والأوام
والسفر المدام
حثي الخطى قليلا
منزلنا قريب
ممسية في اليمن
مصبحة في قرن
ترين حزن الوطن
كالخز تحت الثفن
إيه غزال الختن!
حثي الخطى قليلا
منزلنا قريب
بدر السماء نعسا
خلف التلال خنسا
والصبح قد تنفسا
مزق هذا الغلسا
والريح تزجي نفسا
حثي الخطى قليلا
منزلنا قريب
لحني دواء السقم
والروح ملء نغمي
يحدو الركاب كلمي
من جارح وبلسم
هلم بنت الحرم!
حثي الخطى قليلا
منزلنا قريب
بين الله والإنسان
خلقت الأنام لطين وماء
خلقت تتارا وزنجا وفرسا
خلقت من الترب هذا الحديد
وسهما خلقت وسيفا وترسا
وفأسا خلقت لجذع وغصن
وسجنا صنعت لطير مغني
الإنسان :
خلقت الظلام فصغت السراج
وطينا خلقت فصغت الكئوسا
خلقت جبالا وبيدا ومرجا
خلقت حدائقها والغروسا
أنا من حجار صنعت مرايا
أنا من سموم صنعت دوايا
اليراعة
تقول يراعة: لا تحسبني
كنمل السوء يألمني رفيقي
ولا أعشو إلى نيران غيري
كما يهفو الفراش على الحريق
إذا حلك الظلام كعين ظبي
أنرت بنور أضلاعي طريقي
وحدة
قد قلت للبحر يوما
في موجه المتعالي
أراك حلف طلاب
فما تكن ببال؟
وكم حويت بصدر
من لامعات اللآلي
أفيك مثلي صدر
بجوهر القلب حالي؟
فصد عني بجزر
ولم يرد سؤالي
وقلت للطود يوما:
يا خاليا من عناء
أنال سمعك صوت
من زفرة وبكاء
إن كنت تحوي عقيقا
به عروق دماء
فواسني بحديث
إني حليف شقاء
فصد عني صموتا
ولم يرد سؤالي
جددت في السير حتى
أتيت بدر السماء
فقلت: يا نضو سير
إلى متى في مضاء
الأرض مرج زهور
من نورك اللألاء
أخلف نورك قلب
في حرقة وعناء
رأى الكواكب ترنو
فلم يرد سؤالي •••
وقلت لله ربي
من بعد طوف البرية:
أما بدنياك هذي
من ذرة لي نجية؟