الْوُجُوه واسْتحْسنَ ابْن الْعَرَبِيّ هَذَا التَّأْوِيل وَقَالَ قبله: إِن هَذِه الْآيَة نَص فِي بَرَاءَة النَّبِي عليه السلام مِمَّا نسب إِلَيْهِ قَالَ: وَمَعْنى (فِي أمْنِيته) أَي فِي تِلَاوَته، فَأخْبر تَعَالَى فِي هَذِه الْآيَة أَن سنته فِي رسله إِذا قَالُوا قولا زَاد الشَّيْطَان فِيهِ من قبل نَفسه، فَهَذَا نَص فِي أَن الشَّيْطَان زَاده فِي قَوْله النَّبِي ﷺ َ لَا أَن النَّبِي عليه السلام قَالَه.
قَالَ: وَقد سبق إِلَى ذَلِك الطَّبَرِيّ بجلالة قدره وسعة علمه، وَشدَّة ساعده فِي النّظر، فصوب عَلَى هَذَا الْمَعْنى وحوم عَلَيْهِ، انْتَهَى.
الفتح السماوي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٧