تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد تجرأ أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ كعادته فَقَالَ: وَذكر الطَّبَرِيّ فِي ذَلِك رِوَايَات كَثِيرَة بَاطِلَة لَا أصل لَهَا، وَهُوَ إِطْلَاق مَرْدُود عَلَيْهِ.

وَكَذَا قَول عِيَاض: هَذَا الحَدِيث لم يُخرجهُ أحد من أهل الصِّحَّة، وَلَا رَوَاهُ ثِقَة بِسَنَد سليم مُتَّصِل مَعَ ضعف نقلته، واضطراب رواياته، وَانْقِطَاع إِسْنَاده.

وَكَذَا قَوْله: (وَمن حملت عَنهُ هَذِه الْقِصَّة من التَّابِعين والمفسرين لم يسندها أحد مِنْهُم وَلَا رَفعهَا إِلَى صَاحب، وَأكْثر الطّرق عَنْهُم فِي ذَلِك ضَعِيفَة واهية) .

ثمَّ رده من طَرِيق النّظر بِأَن ذَلِك لَو وَقع لارتد كثير مِمَّن أسلم، قَالَ: وَلم ينْقل ذَلِك. انْتَهَى.

قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَجَمِيع ذَلِك لَا يتمشى عَلَى الْقَوَاعِد فَإِن الطّرق إِذا كثرت وتباينت مخارجها دلّ ذَلِك عَلَى أَن لَهَا أصلا، وَقد ذكرنَا، أَن ثَلَاثَة أَسَانِيد مِنْهَا عَلَى شَرط الصَّحِيح مِنْهَا مرسلان يحْتَج بمثليهما من يحْتَج بالمرسل، وَكَذَا من لَا يحْتَج بِهِ لاعتضاد بَعْضهَا بِبَعْض.

الفتح السماوي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتح السماويج ٢ · ص ٨٤٤