ثلثمائة برج كل برج طوله ألف عام وبين البرج والبرج كذلك وخلق بينها ملائكة كالجن والإنس يقولون اللهم اغفر لعصاة أمة محمد صلى الله عليه وسلم ورأيت في النور للطوسي رضي الله عنه أوحى الله تعالى إلى شعيب عليه السلام قل لبني إسرائيل سميتكم أحبابي فهان عليكم ذلك وسأوثر بهذا الإسم من يطعني ويعقل أمري هم قوم وإذا زكت أعمالهم أو كثرت علموا إن ذلك مني وإذا أقسموا لم يقسموا بغيري أبعث إليهم نبيا أميا مختارا أجعل أمته خير أمة رعاة للشمس يعني يراعون بها أوقات الصلاة فيبادرون إلى أدائها يصلون لي قياما وقعودا يطهرون الوجوه والأطراف ينادي مناديهم من جو السماء لهم دوى كدوي النحل إذا غضبوا وإذا فزعوا كبروني وإذا تنازعوا سبحوني قال الطوسي ومن رحمة الله بهذه الأمة أن جعلهم في آخر الزمان وجعل أعمارهم قصيرة وضاعف لهم الثواب ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أعط أمتي ثوابهم وأكثر من طاعتهم فإن أعمارهم قصيرة فقال الله تعالى يؤتون أجرهم مرتين فقال يا رب زدهم فقال من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها قال يا رب زدهم قال كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة قال يا رب زدهم قال إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب . . . لطيفة : رأيت في كتاب البركة نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم سبع مرات : الأولى : يقول الله تعالى يا محمد من أطاعني من أمتك جازيته كما ينبغي الثانية : أنظر إلى جوارحهم السبعة فمن عصوني بستة وأطاعوني بواحد وهبت الستة للواحد الثالثة : من تاب منهم بالمعصية أخرجته من ذنوبه كيوم ولدته أمه الرابعة : من أصر منهم على ذنب بليته بالأسقام حتى أطهره الخامسة : من أذنب ذنبا ويعلم أنه قد أساء غفرت له ولا أبالي السادسة : أفتح عليهم الهاوية أربعين يوما في الصيف والزمهرير أربعين يوما في الشتاء ليكون ذلك حظهم من النار يوم القيامة السابعة : إذا قامت القيامة أحاسبهم حساب المولى الكريم للعبد الضعيف . . . حكاية : قال وهب بن منبه اشتريت جارية أعجمية فأصبحت فصيحة فسألتها عن ذلك فقالت رأيت في المنام كأن الدنيا صارت جمرة نار وفيها طريق إلى الجنة فأقبل موسى عليه السلام وخلفه اليهود فالتفت إليهم وقال أنا أمرتكم أن تتهودوا فسقطوا يمينا وشمالا ثم أقبل عيسى وخلفه النصارى فالتفت إليهم وقال أنا أمرتكم أن تتنصروا فسقطوا يمينا وشمالا ثم أقبل محمد صلى الله عليه وسلم ومعه أمته فالتفت وقال أمرتكم أن تؤمنوا بربكم فآمنتم فلا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون فمروا خلفه حتى دخلوا الجنة وبقيت أنا مع إمرأتين على النار فقال الله تعالى إنظروا هل قرأتما قرآنا فقال ملك هل قرأتما الفاتحة فانتبهت وأنا فصيحة ليس بلساني عجمة فعلمني يا مولاي الفاتحة قاله في روض الأفكار . . . فائدة : قال أبو هريرة وابن عباس رضي الله عنهما من تول أذان مسجد من مساجد الله يريد بذلك وجه الله أعطاه الله ثواب أربعين ألف نبي وأربعين ألف صديق وأربعين ألف شهيد ويدخل في شفاعته أربعون ألف أمة في كل أمة أربعون ألف رجل وله في كل جنة من الجنان أربعون ألف مدينة في كل
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي