الرجس وطهرهم تطهيرا أنا ابن أهل بيت فرض الله تعالى محبتهم ومودتهم في كتابه فقال عز وجل قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فقال ابن عباس رضي الله عنهما فقال معاشر المسلمين هذا ابن نبيكم فبايعوه فبايعه الناس فبلغ ذلك معاوية فأرسل إلى الكوفة والبصرة ليفسد على الناس الأمر فكان ما كان حتى نفذ أمر الله وسقت الحسن زوجته السم وأخذت على ذلك مائة ألف درهم ووعدها يزيد أن يتزوجها فلما قتل الحسن بالسم نفر منها ولم يرض بتزوجها بعد أن أسلم الأمر إلى معاوية ومات الحسن سنة خمسين وله من العمر سبعة وأربعون سنة ودفن بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد قال النسفي وغيره وقتل الحسين يوم الجمعة عاشر المحرم عام إحدى وستين وله من العمر ست وخمسون وكسفت الشمس يوم موته فبطل قول المنجمين أن الكسوف لا يكون إلا في ثامن وعشرين أو تاسع وعشرين ورأيت في ربيع الأبرار عند هند بنت الحارث قالت نزل النبي صلى الله عليه وسلم خيمة خالتها أم معبد وإسمها عاتكة فغسل يديه ثم تمضمض ومج في عوسجة إلى جانب الخيمة فأصبحت كأعظم شجرة وجاءت بثمر في لون الورد ورائحة العنبر ما أكل منها جائع إلا شبع ولا ظمآن إلا روى ولا سقيم إلا شفى ولا أكل ورقها بعير ولا شاة إلا كثر لبنها فكنا نسميها المباركة فأصبحنا ذات يوم سقط ورقها وصغر ثمرها ففزعنا من ذلك فجاء الخبر بأن النبي قد مات ثم بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شوك من أسفلها ومن أعلاها وذهبت بهجتها فجاء الخبر بموت علي فما أثمرت بعد ذلك فكنا ننتفع بورقها ثم أصبحنا ذات يوم والدم ينبع من أصلها وسقط ورقها فجاء الخبر بقتل الحسين رضي الله عنه قال أنس رضي الله عنه قال النبي لعلي وفاطمة جعل الله منكما الكثير الطيب فوالله لقد أخرج الله منهما الكثير الطيب قال في مجمع الأحباب أولاد الحسن خمسة عشر ذكرا وثمان بنات وقال غيره أحد عشر فيهم بنت واحدة وهي أم محمد بن علي الباقر وكان للحسين عشرة أولاد أربع بنات وست ذكور . . . لطيفة : تسرى الحسين بجارية من بنات كسرى فولدت عليا الملقب بزين العابدين والد السيدة نفيسة وذلك أن بنات كسرى الثلاثة جيء بهن إلى عمر فأراد بيعهن فقال علي كرم الله وجهه بنات الملوك لا يبعن فقومهن فأعطاه ثمنهن فوهب واحدة لولده الحسين وواحدة لمحمد ابن أبي بكر فولدت له القاسم وواحدة لعبد الله بن عمر فولدت له سالما وعن النبي صلى الله عليه وسلم بئس المال في آخر الزمان وقال مجاهد إذا كثرت الخدام كثرت الشياطين . . . فائدة : قال علي رضي الله عنه أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد الحسن والحسين وقال من أحبني وأحب هذين وأباهما كان معي في درجتي يوم القيامة . . . لطيفة : قال النسفي كتب الحسن والحسين في لوحين وقال كل واحد منهما خطى أحسن فتحاكما إلى أبيهما فرفع الحكم إلى فاطمة فرفعت الحكم إلى جدهما فقال لا يحكم بينهما إلا جبريل فقال جبريل لا يحكم بينهما إلا رب العالمين فقال الله تعالى يا جبريل خذ تفاحة من الجنة واطرحها على اللوحين فمن وقعت على خطه فهو أحسن فلما ألقاها قال الله
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي