إلى الأنصار فقال يا معشر الأنصار ألا أدلكم على من إذا تمسكتم به لن تضلوا بعدي قالوا بلى يا رسول الله قال هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي فإن جبريل أمرني بالذي قلت لكم عن الله تعالى عن علي رضي الله عنه من بات تعبان من كسب حلال بات الله راض عنه وعشرة تورث النسيان كثرة الهم والحجامة في النقرة والبول في الماء الراكد وأكل التفاح الحامض وأكل الكزبرة الخضراء وأكل سور الفأر وقراءة ألواح القبور والنظر إلى المصلوب والمشي بين الحملين المقطورين وإلقاء القملة حية . . . مسألة : يكره البول في الماء الراكد والجاري إذا كان قليلا وإلقاء القملة حية في النار حرام كغيرها من المؤذيات . . حكاية : رأيت في شوارد الملح قال رجل لعلي إني أريد السفر وأخاف من السبع فدفعه إليه خاتمه وقال له إذا جاءك السبع فقله له هذا خاتم علي بن أبي طالب فلما رآه السبع رفع رأسه إلى السماء وهمهم ثم إلى الأرض كذلك ثم المشرق كذلك ثم إلى المغرب كذلك ثم ذهب مهرولا فلما حضرت أخبرت عليا بذلك فقال إنه يقول وحق من رفعها وحق من وضعها ومن أطلعها وحق من غيبها لا أسكن ببلاد يشكوني فيها لعلي بن أبي طالب من كرامته أيضا أنه كان رضيعا في مهده فقصدته حية من مهده فقتلها فتعجبت أمه من ذلك فسمعت هاتفا يقول هذا حيدرة الحدر حكاه ابن الجوزي ونقل أنه قال أنا الذي سمتني أمي حيدرة ومن كراماته أنه كان يتعرض في بطن أمه فيمنعها من السجود للصنم إذا أرادت ذلك حكاه النسفي قالت فاطمة يا رسول الله أن عليا ينام ليلة الجمعة وهي فضيلة فقال إن الله تعالى تصدق عليه بنومة ليلة الجمعة وأنه يخلق من روحه طيرا أخضر يسرح في طريق السماء فما فيها موضع شبر إلا وفيه لروح علي ركعة أو سجدة قال النسفي فلذلك قال سلوني عن طريق السموات فإني أعلم بها من طرق الأرض فجاء جبريل في صورة رجل فقال إن كنت صادقا فأخبرني أين جبريل فنظر إلى السماء يمينا وشمالا ثم إلى الأرض كذلك فقال ما وجدته في السماء ولا في الأرض ولعله أنت ومن كراماته أيضا أن الله أعطاه علم البرزخ فلما مات عمر رضي الله عنه جلس على قبره ليسمع قوله للملكين فلما دخلا عليه ارتعد منهما ثم أجاب فقالا له نم فقال كيف أنام وقد أصابتني فكما هذه الرعدة وقد صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أشهد عليكما الله وملائكته أن لا تدخلا على مؤمن إلا في أحسن صورة ففعلا فقال له علي نم يا بن الخطاب فجزاك الله عن المؤمنين خيرا لقد كنت نفعا للناس في حياتك ومماتك . . . فائدة : البرزخ هو الحاجز وبرزخ الآخرة بين الأحياء والأموات وتزوج رجل في زمانه إمرأتين فولدتا في ليلة مظلمة فأتت واحدة بصبي والأخرى بأنثى فاختصمتا في الصبي إليه فأمر كل واحدة أن تحلب من لبنها شيئا ثم وزن اللبنين فرجح أحدهما فحكم لصاحبه الراجح بالصبي فقيل له من أين أخذت هذا قال من قول الله تعالى للذكر مثل حظ الأنثين فإن الله تعالى قد فضل الذكر في كل شيء حتى في غذائه قال علي رضي الله عنه كلوا اللحم فإنه جلاء البصر ويصفي اللون ويحسن الخلق من تركة أربعين يوما ساء
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي