تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم فقال من تولى على الناس بعده قالوا إبنك أبو بكر قال أرضيت بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة قالوا نعم لا مانع لما أعطى الله ولا معطى لما منع الله وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنتي عشرة ليلة وقيل عشرون يوما وقيل عشرة أيام ومات ليلة الثلاثاء لثمان ليالي بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين سنة كان آخر كلامه رب توفني مسلما وألحقني بالصالحين قال العلائي لما مات أبو بكر قال احملوني إلى قبر النبي وقولوا السلام عليك يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذنك أتأذن له في الدخول فلما فعلوا ذلك سمعوا هاتفا يقول ادخلوا الحبيب على الحبيب فدفنوه إلى جانب قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وألصقوا لحده بلحده قال الطبري لما مات أبو بكر دخل عليه علي فقال رحمك الله كنت ألف رسول الله وأنيسه موضع سره وكنت أول القوم إسلاما وأشدهم يقينا وأرفعهم درجة وكنت من رسول الله بمنزل السمع والبصر فجزاك الله عن الإسلام خيرا . . . لطيفة : قال علي أصدق الناس فراسة أربعة امرأتان الأولى بنت شعيب وإسمها صفوريا قالت يا أبت استأجره الآية الثانية خديجة تفرست في النبي وقيل آسية بنت مزاحم إمرأة فرعون حيث قالت عن موسى قرة عين لي ولك لا تقتلوه ورجلان الأول عزيز مصر تفرس في يوسف قال أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أي أكرمي نزله ومقامه قال الرازي اشتراه العزيز وعمره سبع عشرة سنة وأقام عنده ثلاث عشرة سنة وأعطاه الريان ملك مصر الوزارة وهو ابن ثلاثين سنة وأعطاه الله الملك والحكمة وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وتولى ملك مصر وهو ابن مائة وعشرين سنة ومات الريان في حياة يوسف بعد أن آمن به الرجل الثاني أبو بكر رضي الله عنه تفرس في عمر فجعله الخليفة بعده . . . لطيفة : قال عمر رضي الله عنه على المنبر رأيت في المنام كأن ديكا نقرني ثلاث نقرات وإني لأراه حضور أجلي فلما طعنه فيروز غلام المغيرة في المحراب قبل دخوله في الصلاة يوم الأربعاء سادس ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ودفن يوم الأحد عند صاحبه أظلمت الأرض فجعل الصبي يقول يا أماه قامت القيامة قالت لا يا بني ولكن قتل عمر بن الخطاب وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وعشر ليال وقال أبو بكر الصديق الظلمات خمس ولكن لكل واحدة سراج في الذنوب ظلمة وسراجها التوبة والقبر ظلمة وسراجه الصلاة والميزان ظلمة وسراجه لا إله إلا الله والصراط ظلمة وسراجه اليقين والآخرة ظلمة وسراجها العمل الصالح قالت عائشة رأيت في المنام كأن ثلاثة أقمار سقطن في بيتي فأخبرت بذلك أبا بكر فقال يدفن في بيتك خيار أهل الأرض فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عائشة هذا خير أقمارك ثم دفن أبو بكر ثم عمر رضوان الله عليهم أجمعين . |

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٤١٤