يهدي من يشاء فوقع أبو بكر مغشيا عليه حكاه الثعلبي قال علي قال النبي صلى الله عليه وسلم أعز الناس علي وأكرمهم عندي وأحبهم إلي وأكرمهم عندي حالا أصحابي الذين آمنوا وصدقوني وأعز أصحابي إلي وخيرهم عندي وأكرمهم على الله وأفضلهم في الدنيا والآخرة أبو بكر الصديق رضي الله عنه فإن الناس كذبوني وصدقني وكفروا بي وآمن بي وأوحشوني وآنسني وتركوني وزهدوا في ورغب في وآثرني على نفسه وأهل وماله فالله تعالى يجازيه عني يوم القيامة فمن أحبني فليحبه ومن أراد كرامتي فليكرمه ومن أراد القرب من الله تعالى فليسمع وليطع فهو الخليفة بعدي على أمتي حكاه في روض الأفكار قال في فردوس العارفين قال علي لأبي بكر بم بلغت هذه المنزلة حتى سبقتنا قال بخمسة أشياء أولها وجدت الناس صنفين طالب الدنيا وطالب الآخرة فكنت أنا طالب للمولى الثاني ما شبعت من طعام الدنيا منذ دخلت في الإسلام لأن لذة المعرفة شغلتني عن لفق الدنيا الثالث ما رويت من شراب الدنيا منذ دخلت في الإسلام لأن محبة الله شغلتني عن لذيذ شراب الدنيا الرابع كلما استقبلني عملان عمل الدنيا وعمل للآخرة اخترت عمل الآخرة الخامس صحبت النبي فأحسنت صحبته قال القرطبي صحبه وهو ابن ثمان عشرة سنة وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حب أبي بكر واجب على أمتي وعن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما كانت الليلة التي ولد فيها أبو بكر تجلى ربكم على جنة عدن فقال وعزتي وجلالي لا أدخلت فيك إلا من أحب هذا المولود قال جابر ابن عبد الله كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال يطلع عليكم رجل لم يخلق الله بعدي أحدا خيرا منه ولا أفضل وله شفاعة كشفاعة النبيين فطلع أبو بكر فقام إليه النبي فقبله وقال علي قال النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناد أين السابقون الأولون فيقال من فيقال أبو بكر فيتجلى الله له خاصة وللناس عامة وقال بعضهم في قوله صلى الله عليه وسلم ما فضلكم أبو بكر بكثرة صيام وصلاة ولكن بشيء وقر في صدره حب الله والنصيحة لخلقه حكاه ابن رجب في شرح الأربعين وقال ابن أبي جمرة في شرح البخاري هو اليقين قال أنس رضي الله عنه اجتمع النبي صلى الله عليه وسلم بجبريل في الملأ الأعلى فقال يا جبريل هل على أمتي حساب قال نعم ما خلا أبو بكر يقال له يا أبا بكر ادخل الجنة فيقول لم ادخلها حتى يدخل من أحبني في دار الدنيا وقال عمر وددت أني شعرة في صدر أبي بكر وقال وددت عملي كله من عمل أبي بكر يوما واحدا وقال وددت أني أنظر إلى منازل أبي بكر في الجنة وعن حذيفة رضي الله عنه قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة فلما انصرف قال أين أبو بكر قال لبيك يا رسول إلا قال ألحقت معي الركعة الأولى قال كنت معك في الصف الأول فوسوس لي شيء في الطهارة فخرجت إلى باب المسجد فهتف بي هاتف يا أبا بكر فإذا بقدر من ذهب فيه ماء أبيض من الثلج وأطيب من الشي وعليه منديل مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق فتوضأت ثم وضعت المنديل مكانه فقال يا أبا بكر لما فرغت من القراءة أخذت ركبتي فلم أقدر على الركوع حتى جئت وإن الذي وضأك
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي