تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم خيبر فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع قال أنس رضي الله عنه لما فتح خيبر وجمع السبى جاءه دحية الكلبي رضي الله عنه فقال يا رسول الله أعطني جارية من البسى قال إذهب فخذ جارية فأخذ صفية فقال رجل يا رسول الله أعطيت دحية صفية وهي سيدة قريظة والنضير لا تصلح إلا لك فقال ادعوه بها فقال خذ جارية غيرها فأعتقها النبي وتزوجها ولم تبلغ سبع عشرة سنة فلما كان بالطريق جهزتها أم سليم خالة النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وإسمها سهلة وهي أم أنس بن مالك قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه جيء يوم خيبر بصفية النبي صلى الله عليه وسلم فقال لبلال خذ بيد صفية فأخذ بيدها ومر بها بين المقتولين وقد قتل أبوها وأخوها وزوجها فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وخيرها بين أن يعتقها فترجع إلى من بقي من قومها وبين أن تسلم فيتخذها لنفسه فقالت أختار الله ورسوله فلما كان عند الروحة خرجت تمشي فثنى لها النبي صلى الله عليه وسلم ركبته الشريفة لتطأ على فخذه فتركب فعظمت النبي صلى الله عليه وسلم أن تضع قدمها على فخفه فوضعت ركبتها على فخفه وركبت وركب النبي صلى الله عليه وسلم وألقى عليها الكساء فقال المسلمون حجبها النبي صلى الله عليه وسلم فهي من أمهات المؤمنين فلما كان على ستة أميال أراد النبي أن يعرس بها فامتنعت فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان بالصهباء إسم موضع أراد أن يعرس بها فرضيت فسألها عن امتناعها أولا فقالت خوفا عليك من اليهود قال أنس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لصفية لما أخذها هل لك أي رغبة في قالت يا نبي الله كنت أتمنى ذلك في الشرك فكيف إذا مكنني الله منك في الإسلام قال ابن عمر رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم خضرة بعين صفية فقال ما هذا قالت كان رأسي في حجر ابن أبي الحقيق وأنا نائمة فرأيت قمرا وقع في حجري فأخبرته بذلك فلطم وجهي وقال تتمنين ملك يثرب قالت صفية بلغني عن عائشة وحفصة كلام فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقلت يا رسول الله أنهم قالوا صفية بنت يهودي قال هل قلت كيف تكونان خيرا مني وزوجي محمد رسول الله وأبي هارون وعمي موسى وكان بينها وبين هارون عشرون جدا على هارون وعلى أخيه موسى وعلى سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وحج هارون فلما مرض بالمدينة المكرمة بعد رجوعه من مكة أوصى أن يدفن بجبل أحد فدفنوه هناك ماتت صفية في رمضان سنة خمسين . قال المحب الطبري فهؤلاء المشهورات من أزواجه صلى الله عليه وسلم المتفق عليهن بلا خلاف ستة من قريش خديجة وعائشة وحفصة وأم سلمة وسودة وأربع عربيات زينب بنت جحش وزينب بنت خزيمة وميمونة بنت الحارث وجويرية وواحدة من بني إسرائيل وهي صفية وسماها القرطبي الهارونية وله زوجات أخر قال القرطبي جملتهن اثنتا عشرة امرأة . . الأولى : الواهبة نفسها إسمها أم شريك الدوسية وقال القرطبي الأزدية قال الأكثرون لم يدخل بها وما تزوجت بعده . . الثانية : خولة بنت الهزيل ماتت في الطريق قبل أن تصل إليه . . الثالثة : عشرة طلقها لما تعوذت منه . . الرابعة : اسمها بنت النعمان طلقها لما تعوذت منه وقيل لامتناعها عن التمكين . . الخامسة : مليكة طلقها لما تعوذت منه . . السادسة : فاطمة بنت الضحاك

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٤٠١