تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلوبهم وما استكانوا أي ما أظهروا البدع والآية نزلت في غزوة أحد قال القرطبي عرف الناس موت محمد لما قرأ أبو بكر وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل الآية ودلت على شجاعته رضي الله عنه ولما مات أظلم من المدينة كل شيء ولما دخل على المدينة أضاء منها كل شيء قال البغوي في تفسيره عن الحسن علم النبي صلى الله عليه وسلم اقتراب أجله بقوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح قال قتادة عاش بعدها عامين قال في روض الأفكار ما ضحك فيهما وهذه السورة تسمى سورة التوديع قال ابن عباس رضي الله عنهما ولما كان قبل موته بشهر نعى إلينا نفسه الكريمة ثم جمعنا في بيت عائشة رضي الله عنها فبكى وقال مرحبا بكم آواكم الله هداكم الله أوصيكم بتقوى الله وأوصي الله بكم وأستحلفه عليكم أني لكم منه نذير مبين فقد دنا الأجل والمنقلب إلى الله تعالى وإلى سدرة المنتهى وإلى جنة المأوى وكان مرضه صلى الله عليه وسلم إثنى عشر يوما أولها يوم الخميس وآخرها يوم الإثنين قال القرطبي في آل عمران مات يوم الإثنين بلا خلاف في الساعة التي دخل فيها المدينة حين اشتد الضحى من يوم الاثنين أيضا وهو يوم الولادة والرسالة أيضا لكن الرسالة كانت في رمضان والولادة والوفاة في ربيع الأول ثم خرج إلى أصحابه وقد عصب رأسه وصعد المنبر ثم قال من كنت جلدت له ظهرا أو شتمت له عرضا فهذا ظهري وعرضي فليقتص منهما ومن أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذ منه أو يحاللني فلقيت الله وأنا طيب النفس وأما قيام عكاشة رضي الله عنه وطلبه القصاص من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقضيب المشقوق فصرح ابن الجوزي وغيره بأنه كذب وإنما الذي طلب القصاص يوم بدر سواد بن غزية رضي الله عنه كما تقدم في باب فضل العدل وكان أول مرضه صداعا في رأسه في أيام صحته قال أعرابي يا نبي الله أخبرني عن الصداع فقال عروق تضرب الإنسان في رأسه فقال الرجل ما وجدت هذا فلما انصرف الرجل قال النبي من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا رواه الإمام أحمد ورأيت في كتاب البركة عن كعب الأحبار رضي الله عنه قال شكا نبي من الأنبياء الصداع إلى ربه عز وجل فأمره أن يأكل الدباء باللبن وإذا أخذ من المسك وزن نصف عدسة من مثله من الزعفران وتسعط من صداع بارد نفعه وشم المسك يقطع الرياح من سائر الجسد وتقدم أول الكتاب زيادة في باب الدعاء قال ابن رجب لطائف كان عنده صلى الله عليه وسلم في مرضه سبعة دنانير فأمرهم بالتصديق بها فاشتغلوا بوجعه فدعا بها وتصدق بها ثم قال ما ظن محمد بربه لو لقى الله وعنده هذا قال ابن رجب فكيف حال من يلقى الله بدماء المسلمين وأموالهم بغير حق ورأيت في الدر الثمين في خصائص الصادق الأمين أن الله تعالى كلم موسى عليه السلام مائة ألف كلمة وأربعة عشر ألف كلمة يقول كل كلمة وقتلت نفسا بغير حق مع أنه كان كافرا بخبز عجين فرعون قال وهب أوحى الله إليه يا موسى النفس التي قتلتها لو أقرت لي طرفة عين إني خالق ورزاق لأذقتك طعم العذاب وسبب قتله أنه اشترى حطبا وأمر رجلا من شيعة موسى أن يحمله إلى مطبخ فرعون فامتنع من

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٣٨٤