تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يعرف الليل من النهار ولولا هبوب الريح لم تنبت الأرض ولولا جريان الماء من مكان إلى مكان لهلك المكان الذي لا ماء فيه ولو استقرت الحية بمكان لخرب ولو كان لها جناح لأذت العالم فعلموا بكلام الخفاش فقالت الشمس أنا أحرقه بحري وقال الريح لأطيرنه في الأفق وقال الماء إذا وردني أغرقته وقالت الحية لأقتلنه بسمي فاستغاث الحفاش إلى ربه فقال الله تعالى أما الشمس فقد أعطيتك الطيران بعد غروبها وأما الريح فيؤذيك لو كان لك ريش وأنا جعلت لك جناحين من لحم كلما هب عليك الريح زادك قوة وأما الماء فلا تحتاج إليه فإني أجعل لك ثديين أحدهما للغناء والآخر لشرب الماء وأما الحية فإني أجعل بولك سما يقتلها فتهرب من أرض أنت فيها . . . فائدة : رأيت في نزهة الأفكار إذا علق الخفاش على شجرة في قرية لم يقربها الجراد ورأيت في النصيحة للإمام الغزالي من كتب إنا أنزلناه في ليلة القدر وسقاها زرعه لم يصبه نار ولا آفة ومن كتبها وسقاها عموما أبرأه الله تعالى ومن قرأها على رأس زوجته أو ولده نال نال خيرا وذكر أيضا أن الجراد وقع على زرع رابعة العدوية فقالت إلهي قد تكفلت بزرعي فإن شئت فأطعم زرعي لأعدائك وإن شئت فأطعمه لأوليائك فطار الجراد بإذن الله تعالى ورأيت في زاد المسافر وهو كتاب نافع في الطب أن الإكتحال بدم الخفاش الحار يذهب البياض من العينين وتقدم في باب الكرم في هذا زيادة ورأيت في عجائب المخلوقات للقزويني أن الوطواط إذا طبخ دماغه بدهن الورد ودهن به عرق النساء سكن وجعه بإذن الله تعالى . |

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٣٤٩