أيضا ونسخ جميع الشرائع بشريعته ونصره الله بالرعب مسيرة شهر وورد أن أبا جهل اشترى جملا من رجل وماطله فأخبر قريشا بذلك فدلوه على محمد استهزاء فجاءه وأخبره فجاء النبي صلى الله عليه وسلم معه فطرق باب أبي جهل فخرج أبو جهل فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعط هذا الرجل حقه فبادر وأعطاه فسئل عن ذلك قال رأيت على رأسه ثعبانا لو امتنعت لالتقمني وأباح الله له الغنائم وجعل له الأرض مسجدا وطهورا وأعطاه المقام المحمود وهو الشفاعة العامة لأهل الموقف كما سيأتي في فضل أمته ومن أراد الرب من هذا المنهل العذب فعليه بالشفاء للقاضي عياض والشمائل للترمذي والخصائص لابن الملقن وغيره وجميع ذلك ما يبلغ جزا من عشر ما تضمنه قوله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين مقال ابن عباس من صدق النبي صلى الله عليه وسلم سعد ومن آمن به سلم في الدنيا من الخسف والمسخ فهو رحمة لجميع الناس في الدنيا بل قال النسفي إنه رحمة لجميع الناس في الآخرة أيضا ما دام لوائه معقودا في الموقف صلى الله عليه وسلم ما تضمنه قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى وإنك لعلى خلق عظيم ورفعنا لك ذكرك وكان فضل الله عليك عظما وما أحسن ما قاله صاحب البردة : شعر : | محمد سيد الكونين والثقلين . . . والفريقين من عرب ومن عجم
فاق النبيين في خلق في خلق . . . ولم يدانوه في علم ولا كرم
لطيفة : جاء يهودي إلى عمر رضي الله عنه وقال صف لي أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم فقال بلال أعلم مني بذلك فسأله فقال فاطمة أعلم مني بذلك فسألها فقالت علي أعلم مني بذلك فسأله قال صف لي متاع الدنيا . وهو قليل فلم يقدر فقال كيف أصف لك أخلاقه العظيمة صلى الله عليه وسلم حكاه النيسابوري في تفسيره .