صلى الله عليه وسلم لما قاله له ربه فاعلم أنه لا اله إلا الله ما قال علمت فالجواب أنه أجاب عنه سبحانه وتعالى بقوله آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والإيمان هو العلم وجواب الحق تعالى عنه أعظم من جواب إبراهيم عن نفسه قال بعضهم في قوله تعالى أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها المراد بالماء العلم وبالأودية القلوب . . . الخامسة فقهاء المدينة سبعة وهو عروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وسعيد بن المسيب بفتح الباء على المشهور وكل ولد سعيد يكره فتحها وهو صحابي أيضا روى سبعة أحاديث وهو من الذين بايعوا النبي تحت الشجرة وأما السائب بن يزيد فهو صحابي أيضا روى خمسة أحاديث والرابع عبد الله بن عتبة ابن مسعود والخامس خارجة بن زيد بن ثابت الفرضي الصحابي روى زيد إثنين وسبعين حديثا وأما زيد بن حارثة وولده أسامة فتقدما في باب الدعاء والسادس سليمان بن يسار والسابع قيل سالم بن عبد الله بن الخطاب وقيل أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام والحارث وسلمة أبناء هشام أخوان وأخوهما عمرو بن هشام هو أبو جهل لعنه الله تعالى . . . حكاية : قال عمر بن الخطاب لكعب الأحبار أخبرنا عن الأخلاق كيف خلقها الله قال خلقها وقسمها ثم قال للشقاء أين تختار قال البادية قال الصبر وأنا معك ثم قال للفقر أين تختار قال الحجاز قالت القناعة وأنا معك ثم قال للغني أين تختار قال مصر قال الذل وأنا معك ثم قال للبخل أين تختار قال المغرب فقال سوء الخلق وأنا معك ثم قال للعلم أين تختار قال العراق فقال العقل وأنا معك ثم قال للحسد أين تختار قال الشام قال الشر وأنا معك . . . لطيفة : حضر أبو حنيفة درس الإمام مالك ولم يعرفه فألقى الإمام مالك سؤالا على أصحابه فأجابه أبو حنيفة فقال من أين الرجل قال من أهل العراق قال من أهل بلد النفاق والشقاق فقال تأذن لي أن أقول شيئا من القرآن قال نعم فقرأ وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق فقال الإمام مالك ما قال الله هكذا فقال أبو حنيفة كيف قال الله قال ومن أهل المدينة فقال الحمد لله الذي حكمت على نفسك ووثب من مجلسه فلما عرفه أكرمه قال الإمام الرازي مردوا على النفاق أي ثبتوا أو صبروا عليه سنعذبهم مرتين بالأمراض في الدنيا وبالنار في الآخرة وقيل العذاب قوله يوم الجمعة على المنبر أخرج يا فلان فإنك منافق والعذاب الثاني عذاب القبر . . . مسئلة : إذا أسر عالم وجاهل ولم نقدر إلا على خلاص واحد خلصنا الجاهل لأنا نخاف عليه الإفتتان بخلاف العالم ولو دخل العالم والعامي الحمام ولم يوجد إلا سترة واحدة فالعالم أحق بها حتى لا ينظر العامي عورة العالم نظره مكفوف بعلمه . |
نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ٢ · ص ٣١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي