تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترك الهوى والمال ترك الدنيا . . . حكاية : خرج علي بن أبي طالب للصلاة فوجد شيخا يمشي أمامه فمشى خلفه ولم يتقدم عليه إكراما لشيبته واحتراما له فلما ركع النبي صلى الله عليه وسلم وضع جبريل عليه السلام جناحه على ظهره فكلما أراد أن يرفع منعه جبريل حتى أدركه علي لكنه حديث موضوع وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى ينظر إلى وجه الشيخ صباحا ومساء ويقول كبر سنك ودق عظمك ورق جلدك واقترب أجلك فاستح مني فإني أستح منك وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال أول من جزع من الشيب إبراهيم عليه السلام فقال يا رب ما هذه الشوهة التي شوهت بخليلك فأوحى الله إليه هذا سربلا الوقار ونور الإسلام وعزتي وجلالي ما ألبسته أحدا من خلقي يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي إلا استحييت منه يوم القيامة أن انصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا أو أعذبه بالنار فقال يا رب زدني وقارا فأصبح وأمه ولحيته مثل الثغامة البيضاء قال الإمام النووي في شرح المهذب الثغامة بفتح الثاء المثلثة وتخفيف الغين المعجمة نبات له زهر أبيض قال الحناطي لما ولدت سارة إسحاق وهي ابنة مائة وعشرين سنة فقال قومه أما تنظرون فإن الشيخين قد وجدا غلاما لقيطا فاتخذاه ولدا لا يولد لمثلهما فألقى الله تعالى شبه إبراهيم على إسحاق عليهما السلام ثم ميز الله إبراهيم بالشيب وذلك أن كفا طلع من السماء وبين إصبعيه شعرة بيضاء فجعلت تدنو من إبراهيم حتى ألقاها على رأسه عليه السلام وقال ابن عباس إذا طلبت من أحد حاجة فلا تطلبها ليلا ولا من ورائه فإن الحياء في العينين وقال بعض العلماء يجب أن يكون الحاكم شيخ عالم بمصالح الرعية لأن نظر الشيخ أتم من نظر الشاب قال بعض الفضلاء : شعر : | إن الأمور إذا الأحداث دبرها . . . درن الشيوخ ترى في بعضها خللا

قال النبي صلى الله عليه وسلم الشيخ في قومه كالنبي في أمته . . . فائدة : قال النسفي رحمه الله تعالى إذا كان يوم القيامة يأمر الله تعالى بشيخ إلى الجنة ويمنع صحيفته إلى ملك ويقول له إذا وصل إلى باب الجنة فادفع إليه كتابه فإذا فعل ذلك يقول الشيخ للملك قف حتى أقرأه فيقول ما معي إذن فيفك ختمه ويقرأه فيجد فيه ذنوبا كثيرة فيخجل ويقول كيف أدخل الجنة مع هذه الذنوب فيرسل الله ريحا فيطير الكتاب من يده وتهب ريح الرحمة على قلبه فينزع منه ذكر الذنوب حتى كأنه لم يعملها .

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٣٠٨