| فصل في إكرام المشايخ
قال صلى الله عليه وسلم إن من جلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وعنه صلى الله عليه وسلم ما من نبي إلا مشى إلي وسلم علي ليلة المعراج إلا نبي واحد قال لي جبريل امش إليه وسلم يا محمد لا لكونه أفضل منك بل لشيخوخته هذا نوح شيخ المرسلين حكاه النسفي رحمه الله تعالى قال مؤلفه رحمه الله تعالى أول من شاب إبراهيم عليه السلام وسيأتي باب بيانه فيكون نوح نبي المرسلين بكبر سنه لا ببياض شعره وعن النبي صلى الله عليه وسلم الشيب منازل الموت وعن النبي صلى الله عليه وسلم من شاب شيبة في الإسلام يقول الله تعالى مرحبا بعبدي هذا صفة من ابيضت له شعرة واحدة ويقول الله تعالى قد وهبت سواد صحيفتك لبياض شيبتك قالت عائشة رضي الله عنها هذا لمن مات وقد شاب فكيف بمن يموت وهو شاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمتي كلهم يقومون من قبورهم وقد شابت شعورهم لهيبة ملك الموت عليه السلام وسيأتي في باب فضل العلم أمتي كلهم علماء وقال النبي صلى الله عليه وسلم طوبى لمن طال عمره وحسن عمله وقال صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخياركم ، خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا وقالت عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم من بلغ الثمانين من هذه الأمة لم يعرض ولا يحاسب وقيل أدخل الجنة وقال عبد الله بن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله وقال البني صلى الله عليه وسلم إذا بلغ المرء المسلم أربعين سنة صرف الله عنه ثلاثا الجنون والجذام والبرص و إذا بلغ خمسين سنة خفف الله ذنوبه وفي رواية هون الله عليه الحساب وإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة و إذا بلغ سبعين سنة أحبه الله تعالى وأحبه أهل السماء وإذا بلغ ثمانين سنة قبل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته وإذا بلغ تسعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكان اسير الله في الأرض وشفيعا لأهل بيته يوم القيامة وفي رواية وإذا بلغ مائة سنة سمي حبيب الله في الأرض وحق على الله أن لا يعذب حبيبه ورأيت في قوله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا أي ما لكم لا ترجون لله ثوابا قاله عطاء بن أبي رباح وقال ابن عباس ما لكم لا تخشون لله عقابا وقيل ما لكم لا تعرفون لله حقا وقد خلقكم أطوارا أي أنواعا صحيحا وسقيما وغنيا وفقيرا وقيل أطوارا يعني صبيانا ثم شبابا ثم شيوخا فإذا بلغ الصبي سبع سنين وميز أي فرق بين الحسن والقبيح وقيل يفهم الخطاب ويرد الجواب أمر بالصلاة وفي العشر يضرب عليها والتعليم واجب على الآباء والأمهات وفي الحادى عشر يجري عليه القلم وفي إحدى وعشرين يستيقظ قلبه وفي الثامنة والعشرين ينتهي عقله أي يكمل وفي الثلاثين تنتمي قوته في الأربعين يأمن من الجذام والجنون والبرص وفي الخمسين تجب إليه الإنابة وفي الستين تعرفه الملائكة وفي السبعين