| باب في فضل العدل واجتناب الظلم الشفقة على خلق الله وإكرام المشايخ وفضل الخضاب
قال الله تعالى إن الله يأمر بالعمل والإحسان الآية قال العلائي العمل هو الإنصاف والإحسان إلى من أساء إليك والفحشاء هو القبح من قول أو فعل والمنكر هو ما لا يعرف في شريعة ولا سنة والبغي هو التطاول على الغير على سبيل الظلم والعدوان وقال صلى الله عليه وسلم الظلم ظلمات يوم القيامة وقال صلى الله عليه وسلم قال ربكم عز وجل وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوما يقدر أن ينصره . . . حكاية : مر أبو حنيفة في بعض الطرقات فأصاب بقدمه قدم صبي فقال يا أبا حنيفة ما تخشى القصاص يوم القيامة فوقع مغشيا عليه وقال رضي الله عنه يؤدي الظلم إلى سوء الخاتمة والعياذ بالله والله المستعان . . . موعظة : مرت على صدر سيدنا سليمان عليه السلام نملة وهو نائم فلما أحس بها أخذها فألقاها فقالت يا نبي الله ما هذه السطوة أما علمت أنك تقف بين يدي ملك قاهر يأخذ للمظلوم من الظالم مغشي عليه فلما أفاق قال لها هلا تجاوزي عمن ظلمك قالت نعم بثلاثة شروط الأول أن لا ترد سائلا الثاني أن لا تضحك بطرا في الدنيا الثالث أن لا تدفع جاهك لمن استغاث بك فعفت عنه . . . حكاية : أخذ رجل من أعوان السلطان سمكة من صياد قهرا عنه فلما أخذها واصلح أمرها وأراد أن يأكل منها فتحت فاها وعضته على إصبعه عضا شديدا فذهب إلى طبيب فقال له الطبيب اقطع إصبعك ففعل فسرى الألم إلى الكف فقال الطبيب اقطعه وإلا سرى الألم إلى الساعد فخرج هاربا ونام تحت شجرة قيل له اذهب إلى الصياد واسأله الرضا عنك ففعل وتاب عن الظلم فرد الله عليه يده كما كانت بإذن الله تعالى قال في عوارف المعارف وطئ رجل قدمه على قدم النبي صلى الله عليه وسلم بنعل كثيف فقال أوجعتني فنفحه بسوط كان في يده قال الرجل فجعلت ألوم نفسي تلك الليلة فلما أصبحت قال لي رجل أجب النبي صلى الله عليه وسلم فذهبت إليه وأنا متخوف قال نفحتك بالسوط نفحة وهذه ثلاثون نفحة فخذها . . . حكاية : كان دين لأبي حنيفة رضي الله عنه على مجوسي فذهب إليه ليطالبه فأصاب نعله بخاصة فنفضه فطارت النجاسة على جداره فتحير أبو حنيفة رضي الله عنه وقال إن كنت كشطتها نقص من تراب جداره فطرق بابه فخرج إليه وقال أمهلني يا إمام المسلمين فقال قد تنجس جدارك بسببي فاجعلني في حل فقال يا أبا حنيفة أتريد أن تطهر جداري قال نعم قال أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله والله أعلم . . . حكاية : اشترى إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه تمرا من رجل بمكة فرأى تمرتين بين يديه فأخذهما ظانا