تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب في فضل الصدقة وفعل المعروف خصوصا مع القريب والجار الغريب

قال الله تعالى إن المصدقين والمصدقات الآية وقال النبي كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس وقال صلى الله عليه وسلم أن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته رواه البيهقي والطبراني وقال صلى الله عليه وسلم عليك بالصدقة فإن فيها ست خصال ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة فأما التي في الدنيا فتزيد في الرزق وتزيد في المال وتعمر الديار وأما التي في الآخرة فتستر العورة وتصير ظلا فوق الرأس وسترا من النار وفي شرح البخاري لابن أبي جمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أذهبوا البلاء بالصدقة وقال مكحول التابعي رضي الله عنه إذا تصدق المؤمن استأذنت جهنم أن تسجد له شكرا على خلاص واحد منها من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من عذابها وقال صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة . . . حكاية : اشترت عائشة جارية فنزل جبريل عليه السلام وقال يا محمد أخرج هذه الجارية من بيتك فإنها من أهل النار فأخرجتها عائشة ودفعت إليها شيئا من التمر فأكلت الجارية نصف تمرة ودفعت النصف إلى فقير رأته في الطريق فجاء جبريل وقال يا محمد إن الله تعالى يأمرك أن ترد الجارية فإن الله تعالى أعقها من النار لأنها تصدقت بنصف تمرة ذكره ابن الجوزي وقال صلى الله عليه وسلم يا عائشة اشتري نفسك من النار ولو بشق تمرة رواه أحمد بإسناد حسن وعن النبي صلى الله عليه وسلم من لم يكن عنده ما يتصدق به فليلعن به اليهود والنصارى وفي الحديث الصحيح أن بكل تسبيحة صدقة وبكل تحميدة صدقة الحديث إلى آخره مشهور . . . فائدة : كان ابن مسعود رضي الله عنه إذا سمع سائلا يسأل يقول من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا وهو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وقال أبو الليث السمرقندي معناه من لم يكن معه ما يتصدق به فليستغفر الله للمؤمنين فإنه صدقة وفي الحديث الصحيح وتبسمك في وجه أخيك صدقة . . . حكاية : خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السوق بثمانية دراهم يشتري قميصا فرأى جارية تبكي فسألها فقالت خرجت أشتري حاجة لأهلي بدرهمين فذهبا مني فدفعهما لها ومضى إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم فلما رجع رأى شيخا يقول من كساني ثوبا كساه الله من حلل الجنة فدفع إليه القميص ثم رجع إلى السوق واشترى قميصا بدرهمين ثم رجع فوجد الجارية فسألها فقالت أخاف العقوبة من أهلي لطول غيبتي فقال الحقي بأهلك فتبعها حتى وصل إلى دار أهلها فطرق بابهم وقال السلام عليكم فلم يجبه أحد فقال ثانيا وثالثا فأجابوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم لا أجبتوني من أول مرة فقالوا لنتبرك بصوتك فسألهم العفو

نزهة المجالس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ٢ · ص ٢٤٣