اجتمعوا في الهواء لما ألقي إبراهيم في النار فألقى الهزاز نفسه معه فأمر الله جبريل أن يمسكه وقال اسأله عن فعله فقال في محبة الله تعالى فقال الله له هل من حاجة قال الطير نعم يعلمني أسماءه الحسنى فعلمه إياها فهو يترنم بها إلى يوم القيامة . | مسئلة قال في الروضة يصح استئجار الهزار لسماع صوته قال الجوهري والعندليب طير يقال له الهزار وهو نوع من العصفور وسمي عصفورا لأنه عصى وفر لحم العصفور من حديث الحملة حار يابس يزيد في الباء خصوصا الدوري ويسمى الفأر الطيار لكثرة إيذائه ويشارك بهائم الطير وهي التي تأكل الحب وتشارك سباعها وهي التي تأكل اللحم فهو يأكل الحب والجراد ولا يعيق أكثر من سنة لكثرة جماعة ولحم القنبر ينفع من القولنج وحبس البطن والفالج والإكتحال بزبل العصافير الدورية يجلو بياض العين . . . فائدتان . . الأولى : خلق الله تعالى ملكا له ألف رأس في كل رأس ألف وجه في كل وجه ألف فم في كل فم ألف لسان يسبح الله تعالى فقال يوما يا رب خلقت خلقا أعبد لك مني قال نعم خلقت رجلا من بني آدم فاستأذن في زيارته فأذن له فلم يجده يزيد على الفرض فقال هل لك من عمل غير هذا قال نعم أذكر أسماء الله الحسنى كل يوم صلاة الصبح عشر مرات قال القرطبي سميت بالحسنى لما فيها من التعظيم والثواب قال النبي صلى الله عليه وسلم من أحصاها أي حفظها دخل الجنة أو لحس سماعها في القلوب وقال أيضا يدعو كل اسم بما يناسبه كيا رحيم ارحمني ويا رزاق ارزقني ورأيت في كشف الأسرار لابن العماد عن النبي صلى الله عليه وسلم يسلط الله على الكافر تسعا وتسعين تنينا لو نفخ تنين منها على الأرض لما أنبتت خضرا والحكمة في التسعة والتسعين لأنه كفر بأسماء الله وهي تسع وتسعون . . الثانية : نقل أبو السعادات رضي الله عنه أن الله تعالى خلق ملكا له أربعمائة ألف رأس في كل رأس أربعمائة ألف وجه في كل وجه أربعمائة ألف فم في كل فم أربعمائة ألف لسان لكل لسان لغة لا تشبهها الأخرى فقال يا رب هل خلقت أحدا أكثر لك مني ذكرا قال نعم عبدي يوشع بن نون فاستأذن في زيارته فأن له فسأله عن ذكره فقال أقول إذا أصبحت عشر مرات وإذا أمسيت عشر مرات سبحان الله وبحمده عدد ما سجد به خلقه وأضعاف ذلك كله حتى يرضى ربنا وكما ينبغي لكريم وجهه عز جلاله وعظم ربوبيته وكما هو له أهل وأهلله كذلك وأحمده كذلك وأشكره كذلك . . . حكاية : كان ببلاد الكفر راهبان يخدمهما أسير مسلم وكان كثير التلاوة للقرآن فحفظا منه آيتين : الأولى واسألوا الله من فضله الثانية وقال ربكم ادعوني أستجب لكم فأكلا طعاما في بعض الأيام فغص أحدهما بلقمة فناوله الأسير خمرا فلم ينتفع به فقال في نفسه يا رب قلت واسألوا الله من فضله وأنت قلت أدعوني أستجب لكم فإن كان حقا فاسقي فخرج ماء من صخرة فشرب منه فذهبت غصته فكان ذلك سببا لإسلامهما وأما الأسير فإنه مات كافرا نعوذ بالله من سوء الخاتمة . . . حكاية : كان رجل يتجر على عهد
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي