تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي تفسير الرازي عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بآية لم تنزل على أحد بعد سليمان بن داود غيري قلت بلى يا رسول الله قال بسم الله الرحمن الرحيم قال الرازي أجمع العلماء على أنه يستحب أن لا يشرع في عمل من الأعمال إلا ويقول بسم الله الرحمن الرحيم حتى القابلة إذا أخذت الولد تقول بسم الله فإنه خرج من ظلمات ثلاثة ظلمة الأحشاء وظلمة المشيمة وظلمة الرحم حكاه البغوي والبسملة قراءة أهل السموات السبع وأهل سادقات المجد . . . حكاية : لما لرسل سليمان الهدهد إلى بلقيس قالت له الطيور كيف تذهب وحدك فقال من كان معه بسم الله الرحمن الرحيم لا يضام فوضع الله على رأسه تاجا إلى يوم القيامة فمر على أربعة آلاف صياد يرمون بالبنادق وكانوا لا يخطئون غيره ولما كتب سليمان إلى بلقيس البسملة أعطاه الله ملكها زيادة على ملكه وكان تحت يدها اثنا عشر ألف قائد تحت يد كل قائد مائة ألف مقاتل وعلى عرش عظيم وهو السرير طوله ثمانون ذراعا وعرف كذلك وارتفاعه في الهواء كذلك قاله مقاتل وصفته تأتي في مناقب عائشة رضي الله عنها . . . ويحكى عن بعض القضاة أنه وقعت له قضية ليس فيها بسم الله الرحمن الرحيم فقال نسوا الله فنسيهم أي تركهم ولم يعط السائل شيئا فإن قيل كيف قدم سليمان اسمه على اسم الله تعالى فالجواب من وجوه الأول كانت جبارة فقدم اسمه على الاسم الشريف خوفا من شتمها وقذفها فلما علم الله ذلك من نيته ظفره بها وهي راغمة الثاني : لما رأت الكتاب على الوسادة ولم يكن لأحد عليها سبيل ورأت الهدهد علمت أنه من سليمان فقالت أنه من سليمان فلما قرأته وجدت فيه البسملة فقوله أنه من سيلمان من كلام بلقيس لا من كلام سليمان الثالث : لعل سليمان كتب عنوان كتابه أنه من سليمان وكتب داخله البسملة كما هو المعتاد فلما أخذته قرأت عنوانه فلما فتحت قرأت البسملة ورأيت في كتاب الفاخر وهو إنما قدم اسمه لأنها كانت كافرة والكافر لا يخوف بالله ورأيت في شمس المعارف من كتب البسملة ستمائة مرة وحملها رزقه الله الهيبة في قلوب عباده لأن الله أقام بها ملك سليمان ولما أرسل الله موسى إلى فرعون وتمادى في طغيانه فدعا عليه مدة فقال الله تعالى يا موسى أنت تنظر إلى كفره وأنا أنظر إلى ما هو مكتوب على باب قصره وذلك أن جبريل عليه السلام كتب عليه بسم الله الرحمن الرحيم فلذلك وصفه الله بالمقام الكريم وفي تفسير الرازي أن الفرعون كتب على باب قصره بسم الله قبل أن يدعي الألوهية . . . لطيفة : لما أراد الله أن يغرق قوم نوح قال اكتب على سفينتك بسم الله مجريها ومرساها ولا تكتب الرحمن الرحيم فإن الرحمة والعذاب لا يجتمعان قال الضحاك كان نوح عليه السلام إذا قال بسم الله مجريها جرت السفينة وإذا قال بسم الله مرساها رست وكان مع نوح خرزتان مضيئتان واحدة مكان الشمس والأخرى سوداء كسواد الليل فكان يعرف بهما مواقيت الصلاة فإذا أمسوا غلب سواد هذه بياض هذه وإذا أصبحوا غلب بياض هذه سواد هذه وآخر من دخل السفينة الحمار وتعلق به إبليس قال القرطبي في تفسيره قال الرازي

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ٣٣