والأمانة والكف عن الغيبة نقلها أبو الليث السمرقندي عن والده أن بعض الأنبياء عليهم السلام رأى في منامه قائلا يقول إذا أصبحت فأول شيء يستقبلك فكله والثاني اكتمه والثالث اقبله والرابع لا تيأسه والخامس اهرب منه فلما اصبح أول شيء استقبله جبل أسود فتعجب منه وقال كيف آكله ثم عزم على امتثال الآمر فكلما دنا منه ليأكله صغر حتى كان كاللقمة الواحدة فأكله فوجده كالعسل ثم وجد طستا من ذهب فدفنه في الأرض فقذفته ثانيا وثالثا ثم تركه ومضى ثم استقبله طير خلفه باز فقال الطير أغثني يا نبي الله فجعله في كمه وقال الباز يا نبي الله لا تمنعني عن رزقي فقطع له قطعة من فخذه وأطعمه حتى شبع ثم أرسل الطائر ومضى فرأى جيفة فهرب منها ثم قال يا رب بين لي هذا فأوحى الله إليه الجبل الذي أكلته هو الغضب يكون في أوله كالجبل وفي آخره إذا صبر وكظم صغر وحلا كالعسل والطست هو الحسنة كلما أخفيتها ظهرت وأما الطائر فمن ائتمنك فلا تخنه وأما الرابع إذا سألك طالب حاجة فاجتهد في قضائها وأما الخامس أعني الجيفة فهي الغيبة فاهرب منها . . . فائدة : قال بعضهم الكرم أن تكون بمالك متبرعا وعن مال غيرك متورعا وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يقول حول الكعبة اللهم قني شح نفسي فسئل عن ذلك فقال ومن يوق شح نفسه أي لم يسرق ولم يزن والله أعلم .
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ٢٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ٢٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي