| فصل في أركان الحج وهي خمسة
الأول : الإحرام من الميقات ناويا بقلبه ولسانه أو بقلبه الدخول في الحج أو العمرة أو فيهما أو مطلقا بأن لا تزيد على نفس الإحرام لكن التعيين أفضل أو نويت عن فلان الحج أو عقدت الإحرام له أو أحرمت عنه وهكذا ينوي الوالد عن ولده الصغير فإن بلغ في عرفة وقت الوقوف أو عتق العبد أجزأه عن حجة الإسلام كمن أدرك الركوع فإنه يكون مدركا للركعة نعم لو سعى عقب طواف القدوم وجبت إعادته لوقوعه في حالة النقصان وإذا أراد الإحرام فليغتسل أو يتيمم حيث لا ماء ويزيل شعره وظفره ويطيب بدنه وثوبه الذي يحرم فيه ولا ينزعه بعد ذلك فإن نزعه ثم لبسه لزمته الفدية وسيأتي بيانها وتخضب المرأة للإحرام يديها وكل ذلك مستحب ويصلي ركعتين والأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته أو إذا توجه ماشيا عقب الركعتين ويرفع الرجل صوته بالتلبية ويكثر منها في ركوبه ونزوله وصعوده وهبوطه واختلاط رفقته ولفظها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ويصلي على محمد صلى الله عليه وسلم ويسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار وإذا رأى ما يعجبه أو يكرهه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة وإذا أحرم حرم عليه ستر رأسه إن كان رجلا بما يعد ساترا إلا لحاجة ولبس مخيط كقميص ولبس الحذاء في رجله أو قتل ناموسة فإن خالف لزمته الفدية وتتكرر بتكرر اللبس في أماكن وهي صوم ثلاثة أيام في أي موضع كان أو ذبح شاة صالحة للأضحية في الحرم ويفرقها على مساكينه وأقلهم ثلاثة ويتصدق بثلاثة آصع على ستة منهم لكل مسكين نصف صاع والصاع أربع أمداد ويحرم عليه أيضا دهن رأسه ولحيته بكل دهن إلا أن يكون أقرع أو أصلع لأن فعل ذلك في أماكن تعددت الفدية والمرأة كالرجل إلا أنه يجوز لبس الثياب لها ويحرم عليها القفاز وهو شيء يستر اليدين وتجب عليها الفدية لذلك وستر وجهها بثوب مثلا إلا أن يرتفع عنه ونحوه ويجوز قطع شعر غطى العين من حاجب أو رأس وظفر انكسر وتأذى وبه وتحرم مقدمات الجماع كلمس وقبلة بشهوة فإن فعل ذلك فعليه الفدية المتقدمة وعلى كل من الزوجين مع العلم والاختيار الفدية ذبح بدنه وهي بعير ذكر أو أنثى بشرطه في الأضحية فإن عجز فبقرة فإن عجز فسبع من الغنم فإن عجز قوم البعير بدراهم والدراهم بطعام ويفرق على مساكين الحرم ولو من المجاورين مثاله كان البعير يساوي خمسمائة درهم مثلا فيشتري به حنطة ثم يفرقها فإن عجز صام عن كل مد يوما وسيأتي بيان المد في باب التوبة واللواط وإتيان البهائم كالجماع في الكفارة ويحرم اصطياد كل مأكول بري ووحشي . . . الركن الثاني : الوقوف بعرفة ولو لحظة