تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب فضل صيام عاشوراء وصيام الأيام البيض والسود أيضا

فائدة من قال أول المحرم اللهم أنت الأبدي القديم وهذه سنة جديدة أسألك فيها العصمة من الشيطان وأوليائه والعون على هذه النفس الأمارة بالسوء والاشتغال بما يقربني إليك يا كريم قال الشيطان أيسنا من نفسه ، ويوكل الله به ملكين يحرسانه تلك السنة ، وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من صام أول جمعة من المحرم كفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن صام ثلاثة أيام من المحرم الخميس والجمعة والسبت كتب الله له عبادة تسعمائة عام ، وسيأتي في باب فضل هذه الأمة أن هذه الرواية وردت في الأشهر الحرم من غير تقييد بالمحرم وفي رواية الطبراني من صام يوما من المحرم كان له بكل يوم ثلاثون يوما ، قالت عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام أيام العشر إلى عاشوراء أورث الفردوس الأعلى وعن النبي صلى الله عليه وسلم من صام يوم عاشوراء كتب الله له ألف حجة ألف عمرة وأعطي ثواب ألف شهيد وكتب له أجر ما بين المشرق والمغرب وكان كمن أعتق ألف نسمة من ولد إسماعيل ، ويكتب له سبعون ألف قصر في الجنة وحرم الله جسده على النار في حديث آخر من صام يوم عاشوراء أعطي ثواب عشرة آلاف ملك ، ومن قرأ قل هو الله أحد ألف مرة يوم عاشوراء نظر الله إليه بعين رحمته وكتب من الصديقين ومعنى عاشوراء من حفظ حرمته عاش نورا أي في النور فأسقطت النون تخفيفا وفيه تقلب أهل الكهف من جنب إلى جنب . . . فائدة : سمي عاشوراء لأن الله أكرم فيه جماعة من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام اصطفى آدم ورفع إدريس واستوت سفينة نوح على الجودي يوم عاشوراء بعد أن مكث الماء على الأرض مائة وخمسين يوما ونزل الماء في أربعين يوما بلياليها فكان ماء العيون اصفر وماء السماء أحمر وأنطق الله السفينة فقالت لا اله إلا الله إله الأولين والآخرين أنا السفينة التي من ركبني نجا ومن تخلف عني غرق ولا يدخلني إلا أهل الإخلاص ، فنادى نوح على سطح داره أيتها الوحوش الراعية والسباع الضارية والطيور الطائرة هلموا للسفينة المنجية ، قال الرازي الكلام في طرلها وقدرها فضولا لا فائدة فيه ، وقال مقاتل طولها ألف ذراع فغطى الماء منها ثلثمائة ذراع فركبها يوم الأربعاء ثاني عشر رجب وقيل في مستهله قال الهمداني لما أمر الله نوحا بالسفينة اتخذها من مائة ألف لوح وأربعة وعشرين ألفا على ظهر كل لوح إسم نبي وعلى ظهر آخرها إسم محمد صلى الله عليه وسلم فلما تمت السفينة احتاج إلى أربعة ألواح أخرى فلما اتخذها ظهر على كل لوح اسم واحد من الخلفاء الأربعة تقول لما ظهر اسم محمد صلى الله عليه وسلم وإسم أصحابه نجت السفينة من الغرق وكذلك أظهر حبه وحب أصحابه في قلوب الموحدين نجاة لهم في

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ١٩٦