تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاحم إبراهيم في قبته ومن صام منه تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا بإزاء قصر إبراهيم وآدم عليهم السلام وقال مؤلفه رحمه الله تعالى ولعل هذا يفسر ما قبله من المزاحمة والله أعلم ومن صام منه عشرين يوما نادى مناد من السماء يا عبد الله أما ما مضى قد غفر الله لك فاستأنف العمل فيما بقي ذكره كله الشيخ محيى الدين عبد القادر الكيلاني رضي الله عنه في الغنية وتقدم عن أذكار النووي أنه يستحب العمل بالحديث الضعيف . . الثالثة عن النبي صلى الله عليه وسلم من صام يومين من رجب لم يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ما له عند الله من الكرامة وعنه صلى الله عليه وسلم أكرموا رجب يكرمكم الله ألف كرامة يوم القيامة ومن اغتسل أول رجب وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وقال علي رضي الله عنه صوم ثالث عشر رجب كصيام ثلاثة آلاف سنة وصوم أربع عشر رجب كصيام عشرة آلاف سنة وصوم عشرين كصيام مائة ألف عام وسيأتي نظيره في الأيام البيض وعن النبي صلى الله عليه وسلم فضل رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام وعنه صلى الله عليه وسلم من صام يوما من رجب فكأنه صام أربعين سنة وعنه صلى الله عليه وسلم من صام عشرة أيام من رجب جعل الله له جناحين موشحين بالدر والياقوت يطير بهما كالبرق اللامع على الصراط وعنه صلى الله عليه وسلم أيضا أن الجنة قصرا لا يدخله إلا صائم رجب وعنه أيضا أن في الجنة كما يقال له رجب أشد بياضا من اللبن وأبرد من الثلج وأحلى من العسل من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم من صام يوما من رجب فكأنه عبد الله عمره صائما قائما فإذا صام رجب نودي من السماء أبشر يا ولي الله بالكرامة العظمى وسقاه عند موته شربة فيموت ريانا ويدخل قبره ريانا ويخرج منه ريانا ويرد الجنة ريانا قال أبو الدرداء رضي الله عنه الكرامة العظمى هي النظر إلى وجهه الكريم . . الرابعة : عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبور فبكى فقال يا ثوبان هؤلاء يعذبون في قبورهم فدعوت الله أن يخفف عنهم يا ثوبان لو صام هؤلاء يوما من رجب وقاموا ليلة ما عذبوا فقلت يا رسول الله بصوم يوم وقيام ليلة يمنع عذاب القبر قال نعم والذي نفسي بيده ما من مسلم ولا مسلمة يصوم يوما من رجب ويقوم ليلة إلا كتب الله له عبادة سنة صوم نهارها وقيام ليلتها وعنه صلى الله عليه وسلم ينادي مناد من قبل الله تعالى يا صوامي رجب ادخلوا الجنة في جوار الله تعالى ورأيت في طبقات ابن السبكي أن البهي ضعف حديث النهي عن صوم رجب ثم حكى الشافعي في القديم أنه قال أكره أن يتخذ الرجل صوم شهر كامل غير رمضان لئلا يظن الجاهل وجوبه وإن فعل فحسن وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رضي الله عنه من نهى عن صوم رجب فهو جاهل والمنقول استحباب صيام الأشهر الحرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وهو أفضلها ورقع في زيادة الروضة عن البحر أن أفضلها رجب وليس كذلك بل الذي في البحر أن أفضلها المحرم ولو قال أنت طالق في أول الأشهر الحرم وهو في شمال وقع الطلاق بأول المحرم عند الكوفيين وعند

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ١٧٣