تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قال خيرا فغنم أو سكت فسلم وقال صلى الله عليه وسلم من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به وقال عيسى عليه السلام العبادة عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت وجزء في الفرار من الناس وقيل للقمان عليه السلام اذبح هذه الشاة وأطعمنا أطيب ما فيها فجاء بقلبها ولسانها ثم قيل له اذبح شاة وأطعمنا أخبث ما فيها فجاء بقلبها ولسانها فسئل عن ذلك فقال ليس في الجسد مضغتان أخبث منهما إذا خبثا ولا أطيب منهما إذا طابا مسئلة : إذا حلف لا يأكل لحما فأكل لسانا حنث أو قلبا أو أكرشا أو كبدا أو طحالا أو عينا أو أمعاء أو دما أو سمكا أو ميتة فلا ولو حلف لا يأكل حراما فأكل ميتة مضطرا حنث حكاه العلامة في قواعده عن فتاوي القاضي حسين قال في المنهاج والألية والسنام ليسا لحما ولا شحما أي فلا يحنث من حلف أن لا يأكل لحما أو شحما فأكلهما . . . فوائد : قال إمامنا الشافعي رضي الله عنه من أراد أن ينور الله قلبه فليترك الكلام فيما لا يعنيه وقال أيضا رضي الله عنه ثلاثة تزيد في العقل مجالسة العلماء ومجالسة الصالحين وترك الكلام فما لا يعنيه وقال معروف الكرخي الكلام فيما لا يعنيه خذلان من الله وقال مالك بن دينار وإذا رأيت قسوة في قلبك وحرمانا في رزقك فاعلم أنك قد تكلمت فيها لا يعنيك وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس ذنوبا أكثرهم كلاما فيما لا يعنيهم ورأيت في فردوس العارفين التقوى ألف جزء أيسرها ترك ما لا يعنيه ورأيت في حادي القلوب الطاهرة أن سليمان عليه السلام بعث بعض عفاريته وبعث نفرا ينظرون ما يقول العفريت ويخبرونه قال فأخبره أنه مر على السوق فرفع رأسه إلى السماء وهز رأسه فسأله سليمان عن ذلك فقال عجبت من الملائكة على رؤس الناس ما أسرع ما يكتبون وعجبت من الذين أسفل منهم ما أسرع ما يملون أي عجبت من الناس فإنهم لا يتركون الكلام والملائكة يكتبون كلامهم . . . حكاية : دخل لقمان على داود عليهما السلام وهو يصنع الدروع فجعل يتعجب من ذلك وأراد أن يسأله فمنعته حكمته من الكلام فيما لا يعنيه فلما فرغ داود قال نعم الدرع أنت للحرب فقال لقمان الصمت حكمة وقليل فاعله وقال سليمان عليه السلام إن كان الكلام من فضة يكون السكوت من ذهب ولقد أحسن القائل حيث قال : شعر : بعث نفرا ينظرون ما يقول العفريت ويخبرونه قال فأخبره أنه مر على السوق فرفع رأسه إلى السماء وهز رأسه فسأله سليمان عن ذلك فقال عجبت من الملائكة على رؤس الناس ما أسرع ما يكتبون وعجبت من الذين أسفل منهم ما أسرع ما يملون أي عجبت من الناس فإنهم لا يتركون الكلام والملائكة يكتبون كلامهم . . . حكاية : دخل لقمان على داود عليهما السلام وهو يصنع الدروع فجعل يتعجب من ذلك وأراد أن يسأله فمنعته حكمته من الكلام فيما لا يعنيه فلما فرغ داود قال نعم الدرع أنت للحرب فقال لقمان الصمت حكمة وقليل فاعله وقال سليمان عليه السلام إن كان الكلام من فضة يكون السكوت من ذهب ولقد أحسن القائل حيث قال : شعر :

وكم ساكت نال المنى بسكوته . . . وكم ناطق يجني عليه لسانه فوائد . . الأولى : يستحب في الصلاة الجهرية للإمام خمس سكتات لطيفة الأولى عقب تكبيرة الإحرام وقال أبو هريرة يا رسول الله أسكتتك بين التكبيرة والقراءة ما تقول قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد ، والثانية : عقب دعاء الإفتتاح ، الثالثة : عقب الضالين ،

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ١٥٨