تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منارة من فضة وينادي بالأذان وهو أول من أذن قال الأصطخري وغيره من أصحاب الشافعي بوجوب الأذان للجمعة فقط ثم يصعد ميكائيل على منبر من ياقوت أحمر فيصب عليه ثم ينزل ويصلى الجمعة ويقول جبريل يا ملائكة ربي أشهدكم إي قد جعلت ثواب هذا الأذان لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ويقول ميكائيل أشهدكم أني قد جعلت ثواب هذه الصلاة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم فيقول الله تعالى أتتكرمون علي وأنا معدن الكرم أشهدكم أني قد غفرت لهم أي لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وعن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان ليلة الجمعة أمر الله تعالى الملائكة بفتح أبواب السماء فيشرف على عباده فيرى فيهم القائم والنائم فيقول سأجازي القوام على قيامهم والنوام على قدر نومهم فإذا كان آخر الليل أشرف المرة الثانية فيراهم كذلك فيقول سبحانه وتعالى ما البخل شأني أشهدكم يا ملائكي أني وهبت النائمين للقائمين وتقدم نظيره عن أبي يزيد البسطامي في قيام الليل . . الخامسة : إذا صار أهل الجنة فيها نادى بهم يوم السبت اضروا ضيافة آدم في جنة الخلد ثم ينادى يوم الأحد احضروا ضيافة نوح في جنة النعيم ثم ينادى بهم في يوم الاثنين احضروا ضيافة إبراهيم في جنة الفردوس ثم ينادى بهم يوم الثلاثاء احضروا ضيافة موسى في جنة المأوى ثم ينادى بهم يوم الأربعاء أحضروا ضيافة عيسى في جنة عدن ثم ينادى بهم يوم الخميس احضروا ضيافة محمد صلى الله عليه وسلم تحت شجرة طوبى وهي شجرة عظيمة أصلها في دار النبي صلى الله عليه وسلم لو سقط منها ورقة لأظلت الأخبار ثمرها فيه من كل طعم ولون إلا السواد ولها ثمر يخرج منه الحلي والحلل قال كعب الأحبار والذي أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم لو رحل على ناقة ودار بأصلها ما قطعها حتى يموت هرما وقال النسفي لو طار طائر من أسفلها إلى أعلاها لم يبلغه حتى يموت هرما ثمرها يخرج منه لقوم خيل مسرجة ملجمة ولقوم إبل برحالها ولقوم حلي وحلل ولقوم فاكهة ثم ينادى بهم يوم الجمعة احضروا ضيافة رب العالمين فيضيفهم رضاء فذلك قوله تعالى ورضوان من الله أكبر وسيأتي إن شاء الله تعالى زيادة آخر الكتاب . . السادسة خلق الله السموات والأرض والنجوم والبحار السبعة والأيام السبعة في يوم الأحد وهو أول الأسبوع كما قال أهل اللغة ووافقهم النووي في شرح المهذب في صوم التطوع وجزم الرافعي بأن له السبت ووافقه في الروضة وصوبه الأسنوي فيستحب فيه البناء . . السابعة : خلق الله الشمس والقمر ورفع إدريس وذهب موسى إلى الطور وولد النبي صلى الله عليه وسلم ومات وتعرض عليه أعمال أمته ونزل دليل وحدانية الله وتفتح أبواب الجنة يوم الاثنين فيستحب فيه الصوم والسفر وأن يكون السفر في زيادة الهلال لا في نقصانه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتاجر أراد أن يخرج في نقصان الهلال أتريد أن يمحق الله تجارتك استقبل الهلال بالخروج ورأيت في عجائب المخلوقات للقزويني من مرض أول الشهر له قوة في دفع المرض أقوى من المريض آخره وللبطيخ والقثاء والخيار وغير ذلك من الزرع يكبر في أول الشهر أكثر من آخره والغراس في أول الشهر أسرع نباتا وحملا من آخره ولبن الحيوان يكثر في أول الشهر أكثر

نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المجالسج ١ · ص ١٤٧