المنقطعين وكنز الموكلين وغذاء الموقنين وحيلة الراضين ومبدأ العارفين وبساط المقربين وشراب المحبين وقال صلى الله عليه وسلم ذكر الله علم الإيمان وبراءة من النفاق وحصن من الشيطان وحرز من النار ذكره السمرقندي . مسئلة : سئل ابن الصلاح رحمه الله تعالى عن القدر الذي يصير به العبد من الذاكرين لله كثيرا فقال إذا واظب على الذكر المأثور مساء وصباحا في الأوقات المختلفة فهو من الذاكرين الله كثيرا . . . حكاية : قال عليه السلام يا رب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك فأوحى الله إليه أنا جليس لمن ذكرني فقال يا رب إنا نكون على حال لم بخلك أي لم نذكرك كالجنابة قال اذكرني على كل حال ذكره في الأحياء ، فائدة : قال الأسنوي في ألغازه رجل عليه حدث أصغر ويحرم عليه أن يأتي بنوع من الذكر صورته إذا أحدث في خطبة الجمعة لأن الطهارة شرط فيها وفي الرسالة القشيرية عن بعضهم أنه دخل غيضة فوجد رجلا يذكر الله تعالى وعنده سبع عظيم فقال ما هذا قال سألت الله أن يسلط علي كلبا من كلابه إذا غفلت عن ذكره حكاية : قال بعض الصالحين رأيت صيادا بالهند كلما صاد سمكة دفعها إلى ابنة له فترسلها في الماء وهو لا يعلم فلما فرغ جاء فلم يجد شيئا فسألها عن ذلك قالت سمعتك تقول عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تقع سمكة في شبكة إلا إذا غفل عن ذكر الله فكرهت أن تأكل شيئا غفل عن ذكر الله وقيل أنها كانت السمكة تسبح في يدها فقالت البنت ما دفعت إلي سمكة إلا وسمعتها تقول سبحان الله فقطع الشبكة وتاب عن الصيد . . . فائدة : قال علي رضي الله تعالى عنه أكل السمك يذيب البدن وفي النفوس الأفكار أكله يورث بلغما غليظا يضر بالبدن وأما المستخرج من البحر المالح فأكله ينفع من وجع الوركين والإكثار منه يورث البهق إلا إذا جعل عليه شيء من الزعتر والكراويا قال الغزالي رضي الله تعالى عنه أكثر خلق الله السمك فإن قيل قال الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه فما الفرق بين الصيد والطعام الجواب : أن الصيد ما حصل بالشبكة مثلا والطعام ما قذفه البحر فإن قيل صيد البحر حلال لمن أحرم بحج أو عمرة بخلاف صيد البر فإنه حرام فما الفرق فالجواب : أن صيد البحر لا يقصد به التنزه بخلاف صيد البر والصيد عند الشافعي ما يحل أكله وسمى أبو حنيفة السبع صيدا فأوجب على المحرم ضمانه إذا قتله . . . حكاية : قال إبراهيم الخواص رضي الله عنه خرجت أطلب الحلال فأخذت شبكة وألقيتها في البحر فأخذت سمكة ثم ثانية ثم ثالثة فهتف بي هاتف يا إبراهيم لم تجد معاشا إلا فيما يذكرنا فقطعت الشبكة وقال إبراهيم النخعي في قوله تعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده يسبح له كل شيء حتى صرير الباب وقال غيره الآية عامة وهي مخصوصة بالناطق كقوله تعالى تدمر كل شيء وما دمرت ديار عاد كقوله تعالى في حق بلقيس وأوتيت من كل شيء ولم تؤت ملك سلمان وقيل الآية على عمومها فالناطق يسبح بالقال والصامت بالحال وذلك بمجرد يشهد لصانعه بالصنعة ورأيت في طبقات السبكي رضي الله عنه أن الأرجح عندنا أن التسبيح بلسان القال لأنه لا
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي