الخامسة قال الأطباء النوم يغور الروح إلى داخل البدن فتبرد الظاهر فلذلك يحتاج النائم إلى غطاء ونوم النهار مضر للبدن . يفسد اللون ويكسل ويورث الأمراض إلا في الهاجرة قال في الإحياء وهو لمن يقوم الليل كالسحور للصائم وقالت عائشة رضي الله عنها من نام بعد العصر فزال عقله فلا يلومن إلا نفسه . . السادسة : رأيت في التتار خانية للحنفية النائم كاليقظان في مسائل فأردت التنبيه على ما وافقه الشافعي إن كان ممكنا مقعدته من الأرض بأن نام في التشهد ولا تبطل بكلام اليقظان الناسي إذا كان الكلام يسيرا حتى لو قال رجل بعتك مثلا يا فلان دابتي بكذا فقال وهو في الصلاة قبلت أو اشتريت صح البيع والصلاة ومنها ولو قرأ آية سجدة فسمعه يقظان لزمه أن يسجد ويلزم أن أخبره بها وخالفه الشافعي فلا يشرع السجود عنده في قراءة اليقظان في مسائل كالجنب وإن سقط الحنث على من حلف أن يقرأ فقرأ جنبا وكالسكران والمجنون ولا من قرأ آية سجدة في صلاة الجنازة أو غيرها في غير على القراءة ويسجد لقراءة الكافر والصبي والمرأة ومنها إذا نام أول النهار إلى آخره يلزمه قضاء الصلاة ووافقه الشافعي ومنها إذا تيمم ومر على ماء وهو نائم بطل تيممه وخالفه الشافعي ومنها إذا وقع في فم الصائم النائم ثلج مثلا بطل صومه وخالفه الشافعي وزفر أيضا ومنها لو نام في عرفات أدرك الحج ووافقه الشافعي ومنها إذا نام المحرم وحلق رجل رأسه فعلى النائم الفدية وخالفه الشافعي بل تكون على الخالق ومنها إذا نامت المحرمة وجامعها زوجها ألزمتها الكفارة وخالفه الشافعي كما لو أكرهها وكفارة الجماع ولو بهيمة بعير دخل في السنة الثانية ينبه بالحرم الشريف ويفرقه على مساكينه ولو لثلاثة لا اثنان مع القدرة على ثالث وسيأتي في الحج زيادة ومنها لو خلا بامرأة عند نائم لم تصح الحلوة بمعنى أنه لا يلزمه مهرها وإن خلت به وهو نائم صحت الخلوة ولزمه الصداق قال الشافعي لا يحب الصداق إلا بوطء أو موت ومنها لو حلف لا كلمه فرآه نائما قال قم يا نائم حنث على الصحيح ووافقه الشافعي إلا إذا علق طلاقها بكلامها فكلمته نائما تطلق ومنها لو طلقها رجعيا ثم لمسها أو لمسته بشهوة والملموس نائم حصلت الرجعة وخالفه الشافعي فلا يكتفي اللمس ولا الوطء في اليقظة أيضا كما سيأتي في مناقب حفصة رضي الله عنها ومنها لو حمل رجل نائما فوضعه تحت جدار يسقط عليه ضمان ووافقه الشافعي إلا أن يكون النائم عبدا فيضمنه بالاستيلاء ومنها لو انقلب النائم على مال فأتلفه ضمنه ووافقه الشافعي . . . وقال في الروضة لو أدخلت المطلقة ثلاثا ذكر نائم حصل التحليل ولو وضعت زوجة الصغير من زوجته الكبيرة وهي نائمة فلا غرم عليها ولا مهر للصغير وينفسخ ولو حلف لا يدخل دارا فانقلب إليها وهو نائم لم يحنث ولا تحل زكاة نائم ولو قلب السارق نائما عن ثوبه فأخذه لم يقطع ولو لمست يد نائم فرج آدمي أو أجنبية بطل وضوؤه وسيأتي في باب الأمانة أن اللامس والملموس ينقض وضوؤها بخلاف الماس فإنه ينقض وضوؤه دون الملموس وفي قواعد
نزهة المجالس · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة المجالسج ١ · ص ١٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي