| باب فضل الصلوات ليلا ونهارا ومتعلقاتها
قال الله تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قال أنس رضى الله عنه كان رجل يصلى الخمس مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يدع شيئا من الفواحش إلا ارتكبه فأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال إن صلاته تنهاه يوما فلم يلبث أن تاب وحسن حاله فقال ألم قل لكم إن صلاته تنهاه يوما ذكره الثعلبي . . . مسألة : فرضت الصلاة بمكة ليلة المعراج قاله في الروضة وأجاب في الفتاوى بأنها فرضت قبل الإسراء والصواب الأول قال في شرح المهذب من أراد الاستكثار من الصلوات أو الصوم فالصلوات أفضل وصوم يوم أفضل من صلاة ركعتين . . . لطيفة : قال نجم الدين النسفي في تفسيره قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله أنت أحسن من يوسف أم هو أحسن منك فقال هو أحسن مني خلقا وأنا أحسن منه خلقا أي بضم الخاء فنزل جبريل وقال يا محمد أخبرني الكريم أن نورك ونور يوسف اقترنا في صلب آدم فصار الحسن والجمال ليوسف والصلوات المكتوبة والزكاة المفروضة والسيادة والسعادة والزهد والقناعة والرفعة والشفاء لك يا محمد . . . حكاية : رأيت في الترهة للنيسابوري أن رجلا راود امرأة عن نفسها فأخبرت زوجها بذلك فقال قولي له صل خلف زوجي أربعين صباحا حتى أطيعك فما تريد فقالت له ففعل ثم دعته إلى نفسها فقال إني تبت إلى الله عز وجل فأخبرت زوجها فقال صدق الله العظيم في قوله : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر . . لطيفة : قال العلائي في تفسيره سورة العنكبوت الصلاة عرش الموحدين فإنه يجتمع فيها ألوان العبادات كما أن الغرس يجتمع فيه ألوان الطعامات فإذا صلى العبد ركعتين يقول الله تعالى عبدي مع ضعفك أتيت بألوان العبادة قياما وركوعا وسجودا وقراءة وتهليلا وتحميدا وتكبيرا وسلاما فأنا مع جلالي لا يحصل مني أن أمنعك جنة فيها ألوان النعيم أوجبت لك الجنة ونعيمها كما عبدتني بأنواع العبادة وأكرمك برؤيتي كما عرفتني بالوحدانية فإني لطيف أقبل عذرك وأقبل منك الخير برحمتي فإني أجد من أعذبه غيرك من الكفار وأنت لا تجد إلها غيري يغفر سيئاتك عبدي لك بكل ركعة قصر في الجنة وحوراء وبكل سجدة نظرة إلى وجهي وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة مرضاة الرب وحب الملائكة وسنة الأنبياء ونور المعرفة وأصل الإيمان وإجابة الدعاء وقبول الأعمال وبركة في الرزق وسلاح الأعداء وكراهية للشيطان وشفيع بين صاحبها وبين ملك الموت ونور في قلبه وفراش تحت جنبه وجواب مع منكر ونكير ومؤنس وزائر معه في قبره إلى يوم القيامة فإذا كانت القيامة كانت الصلاة ظلا فوقه وتاجا على رأسه ولباسا على بدنه ونورا يسعى بين يديه وسترا