راعيها إليها فلما أبصر به قال له من أنت وما شأنك فقال له مرقش أنا رجل من مراد وقال له فراعي من أنت قال راعي فلان فإذا هو راعي زوج أسماء فقال له مرقش أتستطيع أن تكلم أسماء امرأة صاحبك قال لا ولا أدنو منها ولكن تأتيني جاريتها كل ليلة فأحلب لها عنزا فتأتيها بلبنها فقال له خذ خاتمي هذا فإذا حلبت فألقه في اللبن فإنها ستعرفه وإنك مصيب به خيرا لم يصبه راع قط إن أنت فعلت ذلك فأخذ الراعي الخاتم وفعل ذلك ولما راحت الجارية بالقدح وحلب لها العنز طرح الخاتم فيه فانطلقت الجارية به وتركته بين يديها فلما سكنت الرغوة أخذته فشربته وكذلك كانت تصنع فقرع الخاتم ثنيتها فأخذته واستضاءت بالنار فعرفته فقالت للجارية ما هذا الخاتم قالت مالي به علم فأرسلتها إلى مولاها وهو في شرف بنجران فأقبل فزعا فقال لها لم دعوتني فقالت له ادع عبدك راعي غنمك فدعاه فقالت سله أين وجد هذا الخاتم فقال وجدته مع رجل في كهف خبان وقال لي اطرحه في اللبن الذي تشربه أسماء فإنك تصيب به خيرا وما أخبرني من هو ولقد تركته بآخر رمق فقال لها زوجها وما هذا الخاتم قالت خاتم مرقش فاعجل الساعة في طلبه فركب فرسه وحملها على فرس آخر وسارا حتى طرقاه من ليلتهما فاحتملاه إلى أهليهما فمات عند أسماء فدفن في أرض مراد
وحدث التوزي قال كان مساور الوراق وحماد عجرد وحفص بن أبي بردة مجتمعين على شراب وكان حفص مرميا بالزندقة وكان اعمش أفطس