المرقش الأكبر واسمه ربيعة وقيل عمرو وهو عم طرفة بن العبد وهو أيضا أحد المتيمين كان يهوى فاطمة بنت المنذر الملك ويشبب بها وكان للمرقشيين جميعا موقع في بكر بن وائل وحروبها مع بني تغلب وبأس وشجاعة ونجدة وتقدم في المشاهد ونكاية في العدو وحسن أثر
وكان من خبر المرقش الأكبر أنه عشق ابنة عمه أسماء بنت عوف وهو غلام فخطبها إلى أبيها فقال لا أزوجك إياها حتى تعرف بالبأس وكان يعده فيها المواعيد الكاذبة ثم انطلق مرقش إلى ملك من الملوك وكان عنده زمانا ومدحه فأجازه وأصاب عوفا زمان شديد فأتاه رجل من مراد فأرغبه في المال فزوجه أسماء على مائة من الإبل ثم تنحى عن بني سعد ابن مالك ورجع مرقش فقال إخوته لا تخبروه إلا أنها ماتت فذبحوا كبشا وأكلوا لحمه ودفنوا عظامه ولفوها في ملحفة ثم قبروها فلما قدم مرقش عليهم أخبروه أنها ماتت وأتوا به موضع القبر فنظر إليه وصار بعد ذلك يعتاده ويتردد إليه ويزوره فبينا هو ذات يوم مضطجع وقد تغطى بثوبه وابنا أخيه يلعبان بكعبين لهما إذ اختصما في كعب فقال أحدهما هذا كعبي أعطانيه أبي من الكبش الذي دفنوه وقالوا إذا جاء مرقش أخبرناه أنه قبر أسماء فكشف مرقش عن رأسه ودعا الغلام وكان قد ضنى ضني شديدا فسأله عن الحديث فأخبره به وبتزوج المرادي أسماء فدعا مرقش وليدة له ولها زوج من عقيل كان عشير المرقش فأمرها بأن تدعو له زوجها فدعته وكان له رواحل فأمره بإحضارها ليطلب المرادي فأحضره إياها فركبها ومضى في طلبه فمرض في الطريق حتى ما يحمل إلا معروضا ثم أنهما نزلا كهفا بأسفل نجران وهي أرض مراد ومع العقيلي امرأته وليدة مرقش فسمع مرقش زوج الوليدة يقول لها اتركيه فقد هلك سقما وهلكنا معه ضرا وجوعا فجعلت الوليدة تبكي من ذلك فقال لها زوجها اطيعيني وإلا فإني