تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذربة النصال والخناجر طامحة الألحاظ والمناظر بعيدة المرامي والمطارح ذكية القلوب والنفوس قليلة القطوب والعبوس سابغة الأذناب كريمة الأنساب صلبة الأعواد قوية الأوصال تزيد إذا طعمت شرها وقرما وتتضاعف إذا شبعت كلبا ونهما فبينا نحن سائرون وفي الطلب ممعنون إذ وردنا ماء زرقا جمامه طامية أرجاؤه يبوح بأسراره صفاؤه وتلوح في قراره حصباؤه وأفانين الطير به محدقة وغوائبه عليه واقعة متغايرة الألوان والصفات مختلفات الأصوات واللغات فمن صريح خلص وتهذب نوعه ومن مشوب تهجن أو أقرف عرقه فلما أوفينا عليها أرسلنا الجوارح إليها كأنها رسل المنايا أو سهام القضايا فلم نسمع إلا مسميا ولم نر إلا مذكيا ثم عدنا لشأننا دفعات وأطلقنا مرات

ومن فصل منها ثم عدلنا عن مطارح الخيام إلى مسارح الآرام نستقرئ ملاعبها ونؤم مجامعها حتى أفضينا إلى أسراب لاهية بأطلائها راتعة بأكلائها ومعنا فهود أخطف من البروق وألقف من الليوث وامكر من الثعالب وأدب من العقارب وأنزى من الجنادب خمص الخصور قب البطون رقش المتون حمر الأماق خزر الأحداق هرت الأشداق عراض الجباه غلب الرقاب كاشرة عن أنياب كالحراب

وله فصل في ذكر الأقدار لله تعالى أقدار ترد في أوقاتها وقضايا تجري إلى غاياتها لا يرد شيء منها عن شأوه ومداه ولا يصددون مطلبه ومنحاه فهي كالسهام التي لا تثبت إلا في الأغراض ولا ترجع بالاعتراض والناس

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٦٦