تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقلوب فإنه قصد إيهام أن وجه الخليفة أتم من الصباح في الوضوح والضياء وفي قوله حين يمتدح دلالة على اتصاف الممدوح بمعرفة حق المادح وتعظيم شأنه عند الحاضرين بالإصغاء إليه والارتياح له وعلى كونه كاملا في الكرم يتصف بالبشر والطلاقة عند استماع المديح

وفي معناه قول البحتري

( كأن سناها بالعشي لصبحها % تبسم عيسى حين يلفظ بالوعد ) + الطويل +

وتقدم ذكر ابن وهيب في شواهد المسند

85

( تشابه دمعي إذ جرى ومدامتي % فمن مثل ما في الكأس عيني تسكب )

( فوالله ما أدري أبالخمر أسبلت % جفوني أم من عبرتي كنت أشرب )

البيتان لأبي إسحاق الصابي من الطويل ورأيت في اليتيمة البيت الأول بلفظ تورد بدل تشابه

والشاهد فيهما ترك التشبيه والعدول إلى الحكم بالتشابه ليكون كل واحد من الشيئين مشبها ومشبها به احترازا من ترجيح أحد المتساويين في وجه الشبه فإن الشاعر لما اعتقد التساوي بين الخمر والدمع ولم يعتقد أن أحدهما زائد في الحمرة والآخر ناقص يلحق به حكم بينهما بالتشابه وترك التشبيه

وفي معناه قول الصاحب بن عباد

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٥٩