تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

73

( وكأن محمر الشقيق إذا تصوب أو تصعد % )

( أعلام ياقوت نشرن % على رماح من زبرجد )

البيتان من الكامل المجزوء المرفل ولم أقف على اسم قائلهما ورأيت بعض أهل العصر نسبهما في مصنف له إلى الصنوبري الشاعر

والشقيق أراد به شقائق النعمان وهو النور المعروف ويطلق على الواحد والجمع وسمي بذلك لحمرته تشبيها بشقيقة البرق وأضيف إلى النعمان بن المنذر وهو آخر ملوك الحيرة لأنه خرج إلى ظهر الحيرة وقد اعتم نبته ما بين أصفر وأحمر وأخضر وإذا فيه من هذه الشقائق شيء كثير فقال ما أحسنها احموها فكان أول من حماها فنسبت إليه

وكان أبو العميثل يقول النعمان اسم من أسماء الدم ولذلك قيل شقائق النعمان نسبت إلى الدم لحمرتها قال وقولهم إنها منسوبة إلى النعمان بن المنذر ليس بشيء قال وحدثت الأصمعي بهذا فنقله عني انتهى والذي قدمناه هو الذي ذكره أرباب اللغة

والشاهد فيهما التشبيه الخيالي وهو المعدوم الذي فرض مجتمعا من أمور كل واحد منها مما يدرك بالحس فإن الأعلام الياقوتية المنشورة على الرماح الزبرجدية مما لا يدركه الحس إنما يدرك ما هو موجود في المادة حاضر عند المدرك على هيآت محسوسة مخصوصة لكن مادته التي تركب منها كالأعلام والياقوت والرماح والزبرجد كل منها محسوس بالبصر

وقريب من هذا النوع قول بعضهم

( كلنا باسط اليد % نحو نيلو فرندي )

( كدبابيس عسجد % قضبها من زبرجد ) + المقتضب +

ومثله قول أبي الغنائم الحمصي

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٤