تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبرق واحد بروق السحاب أو هو ضرب ملك السحاب وتحريكه إياه لينساق فترى النيران

والشاهد فيه الوجه الثاني وهو تجرد الحركة عن غيرها من الأوصاف مع اختلاط حركات كثيرة للجسم إلى جهات مختلفة له كأن يتحرك بعضه إلى اليمين وبعضه إلى الشمال وبعضه إلى العلو وبعضه إلى السفل ليتحقق التركيب وإلا لكان وجه الشبه مفردا وهو الحركة لا مركبا فحركة المصحف الشريف في انطباقه وانفتاحه فيها تركيب لأن المصحف يتحرك في الحالتين إلى جهتين في كل حالة إلى جهة

ومثله قول القلعي المغربي

( والسحب تلعب بالبروق كأنها % قار على عجل يقلب مصحفا )

( قد قلدت بالنور أجياد الربا % حليا وألبست الخمائل مطرفا ) + الكامل +

وما أحسن قول بعضهم في وصف البرق

( عارض أقبل في جنح الدجى % يتهادى كتهادي ذي الوجى )

( أتلفت ريح الصبا لؤلؤه % فانبرى يوقد عنها سرجا )

( وكأن الرعد حادي مصعب % كلما صال عليه وشجا )

( وكأن البرق كأس سكبت % في لهاه المزن حتى لهجا )

( وكأن الجو ميدان وغى % رفعت فيه المذاكي رهجا ) + الرمل +

وما أحسن قول ابن المعتز فيه أيضا

( رأيت فيها برقها منذ بدت % كمثل طرف العين أو قلب وجب )

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٣٥