وشطر هذا البيت رواية في شطر البيت السابق وأخذه ابن وكيع فقال
( مال يخلفه الفتى % للشامتين من العدا )
( خير له من قصده % إخوانه مسترفدا ) + من مجزوء الكامل +
ويقال إن حاتما الطائي لما سمع قول المتلمس هذا قال ماله قطع الله لسانه يحمل الناس على البخل والتباخل ألا كان يقول
( وما البذل يفني المال قبل فنائه % ولا البخل في مال الشحيح يزيد )
( فلا تلتمس فقرا بعيش فإنه % لكل غد رزق يعود جديد )
( ألم تدر أن المال غاد ورائح % وإن الذي يعطيك ليس يبيد ) + الطويل +
انتهى
وقد قال البلغاء في معنى الأول إن في إصلاح مالك جمال وجهك وبقاء عزك ونقاء عرضك وسلامة دينك وطيب عيشك وبناء مجدك فأصلحه إن أردت هذا كله وفي المثل احفظ ما في الوعاء بشد الوكاء يضرب في الحث على أخذ الأمر بالحزم وقيل من أصلح ماله فقد صان الأكرمين الدين والعرض وقيل التدبير يثمر التيسير والتبذير يبرد الكثير ولا جود مع تبذير ولا بخل مع اقتصاد والاعتدال في الجود أحسن من الاعتداء على الموجود والرزق مقسوم محدود فمرزوق ومحدود والله اعلم بالوجود
قد تم بحمد الله تعالى وعونه الجزء الثاني من معاهد التنصيص ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثالث مفتتحا بشواهد الجمع مع التفريق نسأله سبحانه الإعانة على إكماله والتوقيق إلى إتمامه