أشعر فدخلت على الفرزدق فما سألني عن شيء حتى نادى يا نوار أدركت برنيتك يا نوار قالت قد فعلت أو كادت قال فابعثي بدرهم فاشتري لحما ففعلت وجعلت تشرحه وتلقيه على النار ويأكل ثم قال هات برنيتك فشرب قدحا ثم ناولني وشرب آخر ثم ناولني ثم قال هات حاجتك يا ابن أخي فأخبرته فقال أعن ابن الخطفي تسألني ثم تنفس حتى انشقت حيازيمه ثم قال قاتله الله فما أحسن ناجيته وأشرد قافيته والله لو تركوه لأبكى العجوز على شبابها والشابة على أحبابها ولكنهم هروه فوجدوه عند الهراش نابحا وعند الجد قادحا ولقد قال بيتا لان أكون قلته أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وهو
( إذا غضبت عليك بنو تميم % لقيت القوم كلهم غضابا ) + الوافر +
وقال إسحاق بن يحيى بن طلحة قدم علينا جرير المدينة فحشدنا له فبينا نحن عنده ذات يوم إذ قام لحاجته فجاء الأحوص فقال أين هذا فقلنا قام آنفا ما تريد منه قال أخزيه والله إن الفرزدق لأشعر منه وأشرف فأقبل جرير علينا وقال من الرجل قلنا الأحوص بن محمد بن عاصم بن ثابت ابن أبي الأفلح قال هذا الخبيث بن الطيب ثم أقبل عليه فقال قد قلت
( يقر بعيني ما يقر بعينها % وأحسن شيء ما به العين قرت ) + الطويل +
فإنه يقر بعينها أن يدخل فيها مثل ذراع البكر أفيقر ذلك بعينك قال وكان الأحوص يرمى بالأبنة فانصرف وأرسل إليه بتمر وفاكهة