تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين أظهرهم ثم كر عليهم وفعل ذلك مرارا وحملت عليهم بنو زبيد فانهزمت خثعم وقهروا فقيل له يومئذ فارس بنو زبيد

وكان من خبر إسلام عمرو بن معدي كرب الزبيدي ما حكاه المدائني عن أبي اليقظان عن جويرية بن أسماء قال أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من غزاة تبوك يريد المدينة فأدرك عمرو بن معدي كرب الزبيدي في رجال من بني زبيد فتقدم عمرو ليلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسك عنه حتى أودن به فلما تقدم ورسول الله يسير قال حياك إلهك أبيت اللعن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر فآمن بالله يؤمنك الله يوم الفزع الأكبر ) فقال عمرو ابن معدي كرب وما الفزع الأكبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنه فزع ليس كما تحسب وتظن إنه يصاح بالناس صيحة لا يبقى حي إلا مات إلا ما شاء الله تعالى من ذلك ثم يصاح بالناس صيحة لا يبقى ميت إلا نشر ثم تلج تلك الأرض بدوي تنهد منه الأرض وتخر منه الجبال وتنشق السماء انشقاق القبطية الجديدة ما شاء الله من ذلك ثم تبرز النار فينظر إليها حمراء مظلمة قد صار لها لسان في السماء ترمي بمثل رؤوس الجبال من شرر النار فلا يبقى ذو روح إلا انخلع قلبه وذكر ذنبه أين أنت يا عمرو فقال إني أسمع أمرا عظيما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا عمرو أسلم تسلم ) فأسلم وبايع لقومه على الإسلام وذلك منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك وكانت في رجب سنة تسع

وعن أبي عبيدة قال لما ارتد عمرو ابن معدي كرب مع من ارتد عن الإسلام من مذحج استجاش فروة النبي صلى الله عليه وسلم فوجه إليهم خالد

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٢٤١