تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشاهد في البيت مراعاة النظير ويسمى التناسب والتوافق والائتلاف والمؤاخاة وهو جمع أمر وما يناسبه مع إلغاء التضاد لتخرج المطابقة فهو هنا قصد المناسبة بالأسهم والأوتار لما تقدم من ذكر القسي وهذه المناسبة هنا معنوية لا لفظية كما في قول مهيار

( ومدبر سيان عيناه والإبريق فتكا ولحظه والمدام % ) + الخفيف +

والإبريق هنا السيف سمي بذلك لبريقه وكان يصح أن يقال سيان عيناه والصمصام أو الهندي فاختار الإبريق لمناسبته لفظا للمدام إذ الإبريق يطلق على إناء الخمر وليس هذا من المعنى في شيء وإنما هو مراعاة مجرد اللفظ

ومن أحسن ما ورد في مراعاة النظير قول ابن خفاجة يصف فرسا وهو

( وأشقر تضرم منه الوغى % بشعلة من شعل الباس )

( من جلنار ناضر خده % وأذنه من ورق الآس )

( تطلع للغرة في وجهه % جبابة تضحك في الكاس ) + السريع +

فالمناسبة هنا بين الجلنار والآس والنضارة

وقول ابن الساعاتي من أبيات في وصف الثلج

( السحب رايات ولمع بروقها % بيض الظبي والأرض طرف اشهب )

( والند قسطله وزهر شموعنا % صم القنا والفحم نبل مذهب ) + الكامل +

وما أبدع قول بعضهم في آل النبي صلى الله عليه وسلم

( أنتم بنو طه ون والضحى % وبنو تبارك والكتاب المحكم )

( وبنو الأباطح والمشاعر والصفا % والركن والبيت العتيق وزمزم ) + الكامل +

فإنه أحسن في المناسبة في البيت الأول بين أسماء السور وفي الثاني بين الجهات الحجازية وما اعجب قول السلامي

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٢٣٠