تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سمت المديح رجالا دون مالهم % رد قبيح وقول ليس بالحسن )

( فلم أفز منهم إلا بما حملت % رجل البعوضة من فخارة اللبن ) + البسيط +

ومنه قوله فيمن استشفع به في حاجة فاحتاج إلى شفيع يشفع له

( يا عجبا للمرتجي فضله % لقد رجا ما ليس بالنافع )

( جئنا به يشفع في حاجة % فاحتاج في الإذن إلى شافع ) + السريع +

وحدث دعبل قال خرجت إلى الجبل هاربا من المعتصم فكنت أسير في بعض طريقي والمكاري يسوق بي بغلا تحتي وقد أتعبني تعبا شديدا فتغنى المكاري بقولي

( لا تعجبي يا سلم من رجل % ضحك المشيب برأسه فبكى ) + الكامل +

فقلت له وأنا أريد أن أتقرب إليه ليكف ما يستعمله من الحث للبغل لئلا يتعبني تعرف لمن هذا الشعر يا فتى قال لمن ناك أمه وغرم درهمين فما أدري من أي أموره أعجب أمن هذا الجواب أم من قلة الغرم على عظم الجناية

وحدث علي بن عبد الله بن مسعدة قال قال لي دعبل وقد أنشدته قصيدة بكر بن خارجة في عيسى بن البراء النصراني

( زناره في خصره معقود % كأنه من كبدي مقدود ) + الرجز +

والله ما أعلم أني حسدت أحدا كما حسدت بكرا على قوله كأنه من كبدي مقدود وكان بكر هذا وراقا ضيقا عيشه معاقرا للشراب في منازل الخمارين وحاناتهم وكان طيب الشعر مليحا مطبوعا حسنا ماجنا خليعا وكانت الخمرة قد أفسدت عقله في آخر عمره فصار يهجو ويمدح بالدرهم والدرهمين ونحو هذا فاطرح

وحدث بعض الكوفيين قال حضرنا دعوة ليحيى بن أبي يوسف القاضي وبتنا عنده ونمت فما أنبهني إلا صياح بكر يستغيث من العطش فقلت له مالك قم فاشرب فالدار ملأى ماء قال أخاف قلت من أي شيء قال في الدار

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٢٠٢