76
( وقد لاح في الصبح الثريا لمن رأى % كعنقود ملاحية حين نورا )
البيت لأبي القيس بن الأسلت من الطويل
والملاحي بضم الميم وتخفيف اللام وقد تشدد عنب ابيض في حبه طول ومعنى نور تفتح نوره والثريا مصغرة قيل تصغير تعظيم وقيل تصغير تقريب إعلاما بان نجومها قريب بعضها من بعض ومكبرها ثروى وهي الكثرة وسميت هذه النجوم المجتمعة بالثريا لكثرة نورها وقيل لكثرة نجومها مع صغر مرآها فكأنها كثيرة العدد بالاضافة إلى ضيق المحل وعدد نجومها سبعة أنجم ستة ظاهرة وواحد خفي تختبر به الناس أبصارهم وذكر القاضي عياض رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراها أحد عشر نجما
والشاهد فيه المركب الحسي في التشبيه الذي طرفاه مفردان الحاصل من الهيئة الحاصلة من تقارن الصور البيض الصغار المقادير في المرأى وإن كانت كبارا في الواقع على الكيفية المخصوصة منضمة إلى المقدار المخصوص والمراد بالكيفية المخصوصة أنها لا مجتمعة اجتماع التضام والتلاصق ولا هي شديدة الافتراق بل لها كيفية مخصوصة من التقارب والتباعد على نسبة قريبة مما نجده في رأى العين بين تلك الأنجم والطرفان المفردان هما الثريا والعنقود
ومما جاء في وصف الثريا أيضا قول امرىء القيس
( إذا ما الثريا في السماء تعرضت % تعرض أثناء الوشاح المفصل ) + الطويل +