تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد أنه مطاع في الحي وأنهم يسرعون إلى نصرته كالسيل وكما أن إدخال الأعناق في السير أكد كلا من الرقة والغرابة في الأول أكده هنا تعدية الفعل إلى ضمير الممدوح بعلى لأنه يؤكد مقصوده من كونه مطاعا في الحي

وكثير عزة هو كثير بن عبد الرحمن بن أبي جمعة الأسود بن عامر ابن عويمر أبو صخر الخزاعي الشاعر المشهور أحد عشاق العرب وإنما صغروه لأنه كان شديد القصر حدث الوقاصي قال رأيت كثيرا يطوف بالبيت فمن حدثك أنه يزيد على ثلاثة أشبار فلا تصدقه وكان إذا دخل على عبد الملك ابن مروان أو أخيه عبد العزيز رحمهما الله تعالى يقول له طأطئ رأسك لئلا يصيبه السقف وكان يلقب زب الذباب

وعن أبي عبيدة قال كان الحزين الكناني قد ضرب على كل رجل من قريش درهمين في كل شهر منهم ابن أبي عتيق فجاءه لأخذ درهميه على حمار له أعجف قال وكثير مع ابن أبي عتيق فأمر ابن أبي عتيق للحزين بدرهمين فقال الحزين لابن أبي عتيق من هذا الذي معك قال أبو صخر كثير بن أبي جمعة قال وكان قصيرا دميما فقال له الحزين أتأذن لي في أن أهجوه ببيت من الشعر قال لعمري لا آذن لك أن تهجو جليسي ولكني أشتري عرضه منك بدرهمين ودعا له بهما فأخذهما وقال لا بد لي من هجائه ببيت قال وأشتري ذلك منك بدرهمين آخرين فدعا له بهما فأخذهما أيضا وقال ما أنا بتاركه حتى أهجوه قال وأشتري ذلك منك بدرهمين أيضا فقال له كثير

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ١٣٦