( يكاد الندى منها يفيض على العدا % لدى الحرب في ثنيتي قنا وقواضب )
والصاعقة الموت وكل عذاب مهلك وصيحة العذاب والمحراق الذي بيد الملك سائق السحاب ولا يأتي على شيء إلا أحرقه أو نار تسقط من السماء والانكفاء الانقلاب والأرؤس جمع رأس والأقران جمع قرن وهو الكفء
والشاهد فيه مجيء القرينة معاني ملتئمة مربوطة بعضها ببعض يكون الجميع قرينة لا كل واحد فههنا أراد بخمس سحائب أنامل الممدوح الخمس التي هي في الجود وعموم العطاء سحائب أي يصبها على اكفائه في الحرب فيهلكهم بها وأراد بأرؤس الأقران جمع الكثرة بقرينة المدح لان كلا من صيغة جمع القلة والكثرة يستعار للآخر فههنا لما استعار السحائب لأنامل الممدوح ذكر أن هناك صاعقة وبين أنها من نصل سيفه ثم قال على أرؤس الأقران ثم قال خمس فذكر العدد الذي هو عدد الأنامل فظهر من جميع ذلك أنه أراد بالسحائب الخمس الأنامل
102
( وإذا احتبى قربوسه بعنانه % )
قائله يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان من قصيدة من الكامل يصف فرسا له بأنه مؤدب وانه إذا نزل عنه وألقى عنانه في قربوس سرجه وقف مكانه إلى أن يعود إليه وتمامه
( علك الشكيم إلى انصراف الزائر % )
والقربوس بفتح الراء ولا تسكن إلا في ضرورة الشعر وهو حنو السرج وهما قربوسان والعنان بكسر العين سير اللجام الذي تمسك