تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

99

( لا تعجبوا من بلى غلالته % قد زر أزراره على القمر )

البيت لأبي الحسن بن طباطبا العلوي من المنسرح وقبله

( يا من حكى فرط رقته % وقلبه في قساوة الحجر )

( يا ليت حظي كحظ ثوبك من % جسمك يا واحدا من البشر ) + المنسرح +

وبعده البيت ورأيته بلفظ

( قد زر كتانها على القمر % )

ولعله أبلغ في المراد والغلالة بكسر الغين المعجمة شعار يلبس تحت الثوب

والشاهد فيه ما في البيت الذي قبله لأنه لو لم يجعله قمرا حقيقيا لما كان للنهي عن التعجب معنى لان الكتان إنما يسرع إليه البلى بسبب ملازمته للقمر الحقيقي لا بسبب ملابسة إنسان كالقمر حسنا ورد كون الاستعارة مجازا عقليا بان ادعاء دخول المشبه في جنس المشبه به لا يقتضي كونها مستعملة فيما وضعت له للعلم الضروري بأنها مستعملة في الرجل الشجاع مثلا والموضوع له هو السبب المخصوص وأما التعجب والنهي عنه في البيت والذي قبله فللبناء على تناسي التشبيه قضاء لحق المبالغة ودلالة على أن المشبه بحيث لا يتميز عن المشبه به أصلا حتى إن كل ما يترتب على المشبه به من التعجب والنهي عنه يترتب على المشبه أيضا

وأبو الحسن ابن طباطبا اسمه محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم وهو شاعر مفلق وعالم محقق مولده بأصبهان وبها مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وله عقب كثير بأصبهان فيهم علماء

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ١٢٩