تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أين لي من يفي بشكر الليالي % إذ أضافت خيالها وخيالي )

( لم يكن لي على الزمان اقتراح % غيرها منية فجاد بها لي ) + الخفيف +

ومنه

( إذا أنا بلغت الذي كنت أشتهي % وأضعافه ألفا فكلني إلى الخمر )

( وقل لنديمي قم إلى الدهر واقترح % عليه الذي يهوى وكلني إلى الدهر ) + الطويل +

يحكى أنه سر يوما وطلب الندماء وهيأ مجلسا عظيما بآلات الذهب والفضة والمغاني والفواكه وشرب بقية يومه وعامة ليلته ثم عمل شعرا وغنوه به وهو هذا

( دعوت الغنا ودعوت المنى % فلما أجابا دعوت القدح )

( إذا بلغ المرء آماله % فليس له بعدها مقترح ) + المتقارب +

وكان ذلك بعد تدبيره على الصاحب وإبعاده عن ركن الدولة وانفراده بالدست كما سنذكره ثم طرب بالشعر وشرب إلى أن سكر وقال غطوا المجلس لأصطبح عليه غدا وقال لندمائه باكروني ثم نام فدعاه مؤيد الدولة في السحر وقبض عليه وأخذ ما يملكه ثم قتله وكان من خبر ذلك أنه لما توفي ركن الدولة وقام بعده ولده مؤيد الدولة مقامه خليفة لأخيه عضد الدولة أقبل من أصبهان إلى الري ومعه الصاحب أبو القاسم بن عباد فخلع علي أبي الفتح هذا خلع الوزارة وألقى إليه مقاليد المملكة والصاحب على حالته في الكتابة لمؤيد الدولة والاختصاص به وشدة الحظوة لديه فكره أبو الفتح مكانه وأساء به الظن فبعث الجند على أن يشغبوا عليه وهموا بما لم ينالوا منه فأمره مؤيد الدولة بمعاودة أصبهان وأسر في نفسه الموجده على أبي الفتح وانضاف إلى ذلك تغير عضد الدولة واحتقاده عليه أشياء كثيرة في أيام أبيه وبعدها منها ممايلته عز الدولة بختيار ومنها ميل القواد إليه بل غلوهم في موالاته ومحبته ومنها ترفعه عن التواضع له في مكاتباته واجتمع رأى الأخوين على اعتقاله وأخذ أمواله ولما قبض عليه بدرت منه كلمات

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ١٢٧