( فوثبنا على الغزال ركوبا % ودببنا إلى الرقيب دبيبا )
( فهل أبصرت أو سمعت بصب % ناك محبوبه وناك الرقيبا ) + الخفيف +
قال ابن بسام ولقد ظرف ابن الأبار واستهتر ما شاء وأظنه لو قدر على إبليس الذي تولى له نظم هذا المسلك لدب إليه ووثب أيضا عليه ثم قال وأبو نواس سهل للناس هذا السبيل حيث يقول وذكر الأبيات انتهى
ومن أناشيد الثعالبي في هذا المعنى
( لي أير أراحني الله منه % صار همي به عريضا طويلا )
( نام إذ زارني الحبيب عنادا % ولعهدي به ينيك الرسولا )
( حسبت زورة لشقوة جدي % فافترقنا وما شفينا غليلا ) + الخفيف +
رجع إلى أخبار أبي نواس
واشرف يوما أبو نواس من دار على منزل عبد الوهاب الثقفي وقد مات بعض أهله وعندهم مأتم وجنان جارية عبد الوهاب واقفة مع النساء تلطم وفي يديها خضاب وكانت حسناء أديبة عاقلة ظريفة وكان أبو نواس يهواها فقال
( يا قمرا أبرزه مأتم % يندب شجوا بين أتراب )
( يبكي فيذري الدمع من نرجس % ويلطم الورد بعناب )
( لا تبك ميتا حل في حفرة % وابك قتيلا لك بالباب )
( أبرزه المأتم لي كارها % برغم دايات وحجاب )
( لا زال دأبا موت أصحابه % وداب أن أبصره دابي ) + السريع +
وذكرت بالبيت الأول والثاني ما عكسه بعضهم منهما في هجاء أعور وهو