ثم قال يوما شعري أشبه بشعر جرير فقيل له فما تقول في الأخطل قال إمامي في الخمر فقيل الفرزدق قال ذاك الأب الأكبر
وقال ابن الأعرابي قد ختمت بشعر أبي نواس فما رويت لشاعر بعده
وقال أبو عمرو الشيبانى لولا ما أخذ فيه أبو نواس من الارفاث لاحتججنا بشعره لأنه كان محكم القول لا يخلط
وقال ابن دريد سألت أبا حاتم عن أبي نواس فقال إن جد حسن وإن هزل ظرف وإن وصف بالغ يلقى الكلام على عواهنه لا يبالي من حيث أخذه
وقال أبو الغيث بن البحتري سألت أبي لما حضرتة الوفاة من أشعر الناس فقال أعن المتقدمين تسأل أم عن المحدثين فقلت عن المحدثين فقال يا بنى لو قسم إحسان أبي نواس على جميع الناس لوسعهم وإن لأشجع السلمي لإحسانا وما علم الشعراء أكل الخبز بالشعر إلا أبو تمام فقلت له أنت اشعر أم أبو تمام فقال سألت عما لا يزال يسأل عنه جيد أبي تمام خير من جيدي وردئيي خير من رديئة
وقال ابن الأعرابي بعث إلى المأمون فسرت إليه وهو مع يحيى بن أكثم يطوفان في حديقة فلما نظر أني ولياني ظهورهما فجلست فلما اقبلا قمت فقال المأمون يا محمد بن زياد من أشعر الشعراء في نعت الخمر فجعلت أنشده للأعشى وقلت هو الذي يقول
( تريك القذى من دونها وهي فوقه % إذا ذاقها من ذاقها يتمطق ) + الطويل +
ثم أنشدته للأخطل فلم يحفل بشيء مما انشدته ثم قال يا ابن زياد أشعر الناس في نعتها الذي يقول
( فتمشت في مفاصلهم % كتمشى البرء في السقم )
( فعلت في اللب إذ مزجت % مثل فعل النار في الظلم )
( فاهتدى ساري الظلام بها % كاهتداء السفر بالعلم ) + المديد +