تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما لخلل في نظم الكلام فلا يتوصل منه إلى معناه أو لانتقال الذهن من المعنى الأول إلى المعنى الثاني الذي هو لازمه والمراد به ظاهرا والأول هو الشاهد في البيت

والمعنى فيه وما مثله يعني الممدوح في الناس حي يقاربه أي أحد يشبهه في الفضائل إلا مملكا يعني هشاما أبو أمه أي أبو أم هشام أبوه أي أبو الممدوح فالضمير في أمه للمملك وفي أبوه للممدوح ففصل بين أبو أمه وهو مبتدأ وأبوه وهو خبره بأجنبي وهو حي وكذا فصل بين حي ويقاربه وهو نعته بأجنبي وهو أبوه وقدم المستثنى على المستثنى منه فهو كما تراه في غاية التعقيد وكان من حق الناظم أن يقول وما مثله في الناس أحد يقاربه إلا مملك أبو أمه أبوه

ومن التعقيد قول الفرزدق أيضا

( إلى ملك ما أمه من محارب % أبوه ولا كانت كليب تصاهره ) + الطويل +

أي إلى ملك أبوه ما أمه من محارب أي ما أمه منهم

ومثله قول الشاعر

( فما من فتى كنا من الناس واحدا % به نبتغي منهم عديلا نبادله ) + الطويل +

أي فما من فتى من الناس كنا نبتغي واحدا منهم عديلا نبادله به

وقول الآخر

( وما كنت أخشى الدهر إحلاس مسلما % من الناس دينا جاءه وهو مسلم ) + الطويل +

أي وما كنت أخشى الدهر إحلاس مسلم مسلما من الناس دينا جاءه وهو أي جاآه معا

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٤٤